وطئها .
فأما الأمة فقال الشافعي : إذا أصاب أمة بنكاح صحيح أو العبد حرة يثبت
الإحصان للحر دون المملوك ، وهو قول مالك ، وقال أبو حنيفة : لا يثبت
الإحصان لأحدهما ، وهكذا الصغير إذا أصاب كبيرة أو الكبير الصغيرة ثبت
الإحصان للكبير عند الشافعي ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت الإحصان
لأحدهما ، ويحكى عن الشافعي هذا في القديم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم والأصل براءة الذمة ، والإحصان الذي
راعيناه مجمع عليه في الحرة ، وما ادعوه ليس عليه دليل فوجب نفيه .
مسألة 6 : إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها ووطئها لزمه الحد ، وإن
وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ، ولم يلزمها الحد .
وقال الشافعي : يلزم الحد العاقل دون من ليس بعاقل في الموضعين .
وقال أبو حنيفة : لا يجب على العاقلة الحد إذا وطئها المجنون ، وإن وطئ
عاقل مجنونة لزمه الحد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ، ولم يفصل فهو على عمومه .
مسألة 7 : إذا وطئ بهيمة فإن كانت مأكولة اللحم ذبحت وأحرق لحمها
ولا يؤكل ، وإن كان لغير الواطئ غرم قيمتها ، وإن كانت غير مأكولة اللحم
حملت إلى بلد آخر وبيعت ولم تذبح .
وقال الشافعي : إن كانت مأكولة ذبحت ، وهل يؤكل لحمها ؟ فيه وجهان :
أحدهما لا يؤكل ، والآخر يؤكل ، وإن كانت غير مأكولة فهل تذبح أم لا ؟ فيه
وجهان : أحدهما لا تذبح ، والثاني تذبح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦