تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأيضا روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن امرأتي أتت بولد أسود ، فقال : هل لك من إبل ؟ فقال : نعم ، فقال : ما ألوانها ؟ قال : حمر ، فقال : فهل فيها من أزرق ؟ فقال : نعم ، فقال : أنى ذلك ؟ فقال : لعل أن يكون عرقا نزع ، قال : وكذلك هذا لعل أن يكون عرقا نزع . مسألة 8 : الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كتابة مفهمة يصح قذفه ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه ، وهكذا يقولون إذا قذف في حال انطلاق لسانه ثم خرس فلا يصح منه اللعان ، ووافقنا في أنه يصح طلاقه ونكاحه ويمينه وعقوده . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفرق ، وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك . مسألة 9 : إذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء فرق بينهما ولم تحل له أبدا . وقال الشافعي : إن كان للخرساء إشارة معقولة أو كناية مفهومة فهي كالناطقة سواء ، وإن لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك . مسألة 10 : إذا قذف الرجل زوجته ووجب عليه الحد فأراد اللعان فماتت المقذوفة انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها ويقومون مقامها في المطالبة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس لهم ذلك بناء على أصله أن ذلك من حقوق الله دون الآدميين .