وأيضا روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن
امرأتي أتت بولد أسود ، فقال : هل لك من إبل ؟ فقال : نعم ، فقال : ما ألوانها ؟
قال : حمر ، فقال : فهل فيها من أزرق ؟ فقال : نعم ، فقال : أنى ذلك ؟ فقال : لعل
أن يكون عرقا نزع ، قال : وكذلك هذا لعل أن يكون عرقا نزع .
مسألة 8 : الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كتابة مفهمة يصح قذفه
ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه ، وهكذا يقولون إذا قذف في حال
انطلاق لسانه ثم خرس فلا يصح منه اللعان ، ووافقنا في أنه يصح طلاقه ونكاحه
ويمينه وعقوده .
دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفرق ، وأيضا
إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك .
مسألة 9 : إذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء فرق بينهما ولم تحل له
أبدا .
وقال الشافعي : إن كان للخرساء إشارة معقولة أو كناية مفهومة فهي
كالناطقة سواء ، وإن لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك .
مسألة 10 : إذا قذف الرجل زوجته ووجب عليه الحد فأراد اللعان فماتت
المقذوفة انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها ويقومون مقامها في
المطالبة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس لهم ذلك بناء على أصله أن ذلك من حقوق الله دون
الآدميين .
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١