تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
رسول الله صلى الله عليه وآله بين المتلاعنين وقضى أن لا يدعى الولد لأب وأن لا ترمى ولا ولدها فمن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، ولم يفرق بين أن يكون الولد باقيا أو قد مات . مسألة 14 : إذا قذف أجنبي أجنبية ولم يقم البينة فحد ثم أعاد ذلك القذف بذلك الزنى فإنه لا يلزمه حد آخر ، وبه قال عامة الفقهاء ، وحكي عن بعض الناس أنه قال : يلزمه حد آخر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا عليه إجماع الصحابة فإن أبا بكرة ونافعا ونقيعا شهدوا على المغيرة بالزنى وصرحوا بالشهادة وشهد عليه زياد ولم يصرح بل كنى في شهادته فجلد عمر الثلاثة وجعلهم بمنزلة القذفة ، فقال أبو بكرة بعد ما جلده عمر : أشهد أنه زنى ، فهم عمر بجلده ، فقال علي عليه الصلاة والسلام : إن جلدته فارجم صاحبك - يعني المغيرة - ، وأراد بذلك أنه إن كانت هذه شهادة مجددة فقد شهد أربعا فارجم صاحبك ، وإن كان ذلك إعادة لتلك الشهادة فقد جلدته فيها دفعة فلا معنى لجلده ثانيا ، فتركه عمر ، وكان هذا بمحضر من الصحابة فلم ينكروه ، فعلم أنهم أجمعوا على أن من جلد في قذف أو ما جرى مجراه ثم أعاد ثانيا لم يجلد دفعة أخرى . مسألة 15 : إذا تزوج رجل بامرأة وقذفها بزنى أضافه إلى ما قبل الزوجية وجب عليه الحد وليس له أن يلاعن لإسقاطه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : له إسقاطه باللعان ، فالاعتبار عندنا بالحالة التي يضاف إليها الزنى ، وعنده بحالة وجود القذف . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة . فإن عارضونا بقوله " والذين يرمون أزواجهم " وخصوا به " آيتنا " قلنا لا