تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مع امرأته رجلا يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وآله يقول : البينة وإلا فحد في ظهرك ، فأخبر أن الحد واجب عليه حتى يقيم البينة ، ثبت أن قذف الزوج لزوجته موجب للحد . وأيضا لا خلاف أنه إذا كذب نفسه يجب عليه الحد فلو لم يجب بالقذف الحد لما وجب بالإكذاب . مسألة 2 : اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين من أهل الطلاق ، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها فيصح القذف واللعان في حق الزوجين المسلمين والكافرين وأحدهما مسلم والآخر كافر ، وكذلك بين الحرين والمملوكين وأحدهما حر والآخر مملوك ، وكذلك إذا كانا محدودين في قذف أو أحدهما كذلك ، وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ، والحسن البصري ، ومالك ، والشافعي ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وابن شبرمة والثوري وأحمد وإسحاق . وذهب قوم إلى أن اللعان إنما يصح بين الزوجين إذا كانا من أهل الشهادة ، فإن لم يكونا كذلك أو لم يكن أحدهما فلا يصح بينهما اللعان ، فعلى هذا لا لعان بين الكافرين ولا إذا كان أحدهما كافرا ، ولا بين المملوكين ولا إذا كان أحدهما مملوكا ولا بين المحدودين في القذف أو أحدهما ، ذهب إليه الزهري والأوزاعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأصحابه ، والخلاف في فصلين : أحدهما أن اللعان يصح بين هؤلاء ، والثاني أن اللعان هل هو يمين أو شهادة ؟ فعندنا يمين يصح منهم ، وعندهم شهادة لا تصح منهم . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفرق ، والأخبار المتضمنة لوجوب اللعان أيضا عامة . وأما الدلالة على أنه يمين ما رواه عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله لما لاعن بين هلال بن أمية وزوجته قال : إن أتت به على نعت كذا وكذا