تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فما أراه إلا وقد كذب عليها ، وإن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا من شريك بن السحماء ، قال : فاتت به على النعت المكروه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ، فسمي اللعان يمينا ، ولأنه لو كان شهادة لما جاز من الأعمى لأن شهادة الأعمى لا تقبل عند أبي حنيفة ، وأيضا فلو كان شهادة لما تكررت لأن الشهادة لا تكرار فيها ، وأيضا فلو كان شهادة لما كان في حيز المرأة لأن شهادتهما لا تقبل في القذف ولما صح أيضا من الفاسق لأن شهادة الفاسق لا تقبل . مسألة 3 : إذا كان مع الزوج بينة كان له أن يلاعن أيضا ويعدل عن البينة ، وبه قال كافة أهل العلم ، وقال بعضهم : لا يجوز أن يلاعن مع قدرته على البينة لشرط الآية . دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله لاعن بين العجلاني وزوجته ولم يسأل هل لهما بينة أم لا . مسألة 4 : حد القذف من حقوق الآدميين لا يستوفى إلا بمطالبة آدمي ، ويورث كما تورث حقوق الآدميين ويدخله العفو والإبراء كما يدخل في حقوق الآدميين ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هو من حقوق الله تعالى متعلق بحق الآدمي ولا يورث ولا يدخله العفو والإبراء ، ووافق في أنه لا يستوفى إلا بطلب آدمي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : ألا أن أعراضكم ودماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة بلدكم هذا في شهركم هذا ، فأضاف الأعراض إلينا كإضافة الدماء والأموال ، فكان ما يجب باستباحة ذلك حقا لنا كما أن ما يجب باستباحة الدم والمال حق لنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 89 | علي أصغر مرواريد