دليلنا : ما تقدم من أن ذلك من حقوق الآدميين فإذا ثبت ذلك فكل من
قال بذلك قال بهذا ولم يفرق .
مسألة 11 : إذا ثبت أن هذا الحد موروث فعندنا يرثه المناسبون جميعهم
ذكرهم وأنثاهم دون ذوي الأسباب ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما
قلناه ، والثاني يشترك معهم ذوو الأسباب ، والثالث يختص به العصبات .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها .
مسألة 12 : إذا لاعن الرجل الحرة المسلمة وامتنعت من اللعان وجب عليها
الحد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجب عليها اللعان فإن امتنعت حبست
حتى تلاعن .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب أن
تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فذكر الله تعالى لعان الزوج ثم أخبر
أن المرأة تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها ، فثبت أنها لزمها عذاب بلعان الزوج
وذلك هو الحد بدلالة قوله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ، يعني
الحد ، وقال عز وجل : فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ، يعني من
الحد .
مسألة 13 : إذا قذف زوجته فلاعنها وبانت منه فقذفها أجنبي بذلك الزنى ،
فعليه الحد سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف ، وكان الولد باقيا أو قد
مات أو لم يكن لها ولد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن نفى نفى نسب الولد لكن مات الولد فلا حد على القاذف ،
وإن لم ينف نسب الولد أو كان الولد باقيا فعلى القاذف الحد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عكرمة عن ابن عباس قال : فرق
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢