يجب أن يطعم من غالب قوت البلد ، وقال أبو سفيان بن حرب مثل ما قلناه .
دليلنا : قوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فأوجب من أوسط ما
نطعم أهلينا دون أهل البلد .
مسألة 64 : إذا كان قوت أهل بلده اللحم أو اللبن أو الأقط ، وهو قوته ، جاز
أن يخرج منه ، وللشافعي في الأقط قولان ، وفي اللحم واللبن طريقان : منهم من
قال : على قولين كالأقط ، ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا .
دليلنا : قوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، ولم يفصل .
مسألة 65 : إذا أحضر ستين مسكينا فأعطاهم ما يجب لهم من الطعام أو
أطعمهم إياه سواء قال ملكتم أو أعطيتكم فإنه يكون جائزا على كل حال إذا كانوا
بالغين ، وبه قال أهل العراق .
وقال الشافعي : إن أطعمهم لا يجزئه لأنه لم يملكهم ولأن أكلهم يزيد
وينقص ، وإن قال : أعطيتكم أو خذوه ، لا يجزئ لأنه ما ملكهم ، وإن قال :
ملكتكم بالسوية ، ففيه وجهان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، وهذا قد
أطعم ستين ولم يفصل .
مسألة 66 : كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى أصحابنا
أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والزيت ، وأدونه الخبز والملح .
وقال الشافعي : لا يجوز إلا الحب ، فأما الدقيق والسويق والخبز فإنه لا
يجزئ ، وقال الأنماطي من أصحابه : إنه يجزئ الدقيق ، وكذلك الخلاف في
الفطرة قالوا : لأن النبي صلى الله عليه وآله أوجب صاعا من تمر أو شعير أو طعام
ولم يذكر الدقيق ولا الخبز .
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢