تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، وكل ذلك يسمى طعاما في اللغة فوجب أن يجزئ بحكم الظاهر . مسألة 67 : إذا أطعم خمسا وكسا خمسا في كفارة اليمين لم يجزئه ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يجزئه ، وقال أبو حنيفة : إذا أطعم خمسا وكسا خمسا بقيمة إطعام خمس لم يجزئه ، وإن كسا خمسا وأطعم خمسا بقيمة كسوة خمس أجزأه . دليلنا : قوله تعالى : فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، فخير بين إطعام عشرة أو كسوة عشرة ، فمن كسا خمسا وأطعم خمسا لم يمتثل الظاهر بل خالف . مسألة 68 : يجوز صرف الكفارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف ، وعندنا يجوز أن يطعمهم إياه ، ويعد صغيرين بكبير ، ووافقنا مالك في عد صغيرين بكبير . وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يصح أن يقبضهم إياه بل يحتاج أن يعطي وليه ليصرفه في مؤونته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، ولم يشرط تقبيض الولي . مسألة 69 : إذا أعطى كفارته لمن ظاهره الفقر ثم بان له أنه غنى أجزأه ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد ومالك والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : لا يجزئ ، وهو الأصح عندهم ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، ونحن نعلم أنه أراد من كان ظاهره كذلك لا الباطن لأن الباطن لا طريق لنا إليه ، وهذا قد أعطى من ظاهره