دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، وكل
ذلك يسمى طعاما في اللغة فوجب أن يجزئ بحكم الظاهر .
مسألة 67 : إذا أطعم خمسا وكسا خمسا في كفارة اليمين لم يجزئه ، وبه
قال الشافعي ، وقال مالك : يجزئه ، وقال أبو حنيفة : إذا أطعم خمسا وكسا خمسا
بقيمة إطعام خمس لم يجزئه ، وإن كسا خمسا وأطعم خمسا بقيمة كسوة خمس
أجزأه .
دليلنا : قوله تعالى : فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو
كسوتهم ، فخير بين إطعام عشرة أو كسوة عشرة ، فمن كسا خمسا وأطعم خمسا
لم يمتثل الظاهر بل خالف .
مسألة 68 : يجوز صرف الكفارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا
خلاف ، وعندنا يجوز أن يطعمهم إياه ، ويعد صغيرين بكبير ، ووافقنا مالك في
عد صغيرين بكبير .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يصح أن يقبضهم إياه بل يحتاج أن يعطي وليه
ليصرفه في مؤونته .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، ولم يشرط
تقبيض الولي .
مسألة 69 : إذا أعطى كفارته لمن ظاهره الفقر ثم بان له أنه غنى أجزأه ، وبه
قال أبو حنيفة ومحمد ومالك والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : لا يجزئ ،
وهو الأصح عندهم ، وبه قال أبو يوسف .
دليلنا : قوله تعالى : فإطعام ستين مسكينا ، ونحن نعلم أنه أراد من كان
ظاهره كذلك لا الباطن لأن الباطن لا طريق لنا إليه ، وهذا قد أعطى من ظاهره
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣