تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مسألة 54 : لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم بل تكفيه نية الصوم فحسب ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني أنه يحتاج أن ينوي ذلك أول ليلته ، والثالث أن ينوي ذلك كل ليلة . دليلنا : قوله تعالى : فصيام شهرين متتابعين ، ولم يذكر إيجاب النية للتعيين ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 55 : إذا صام شعبان وشهر رمضان عن الشهرين المتتابعين لم يجزئ عنهما بلا خلاف ، وصوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاء عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء شهر رمضان لأنه ما عين النية . دليلنا : ما ذكرناه في كتاب الصوم أن تعيين النية في صوم شهر رمضان ليس بواجب ، فإذا ثبت ذلك فلا قضاء عليه بلا خلاف . مسألة 56 : الاعتبار في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون حال الوجوب فمن قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزئه الصوم وإن كان غير واجد لها حين الوجوب . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها وهو الأشبه عندهم مثل ما قلناه ، والثاني أن الاعتبار بحال الوجوب دون حال الأداء ، وبه قال أبو حنيفة ، والثالث أن الاعتبار بأغلظ الحالين من حين الوجوب إلى حال الأداء . دليلنا : قوله تعالى : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، وهذا واجد عند الشروع في الصوم للرقبة فوجب أن لا يجزئه ، وأيضا الاعتبار بحال الأداء دون حال الوجوب في سائر الواجبات ، مثل من دخل عليه وقت الصلاة وهو فاقد للماء ووجد الماء في آخر الوقت فإن فرضه الوضوء بلا خلاف ، وهذا لا نعتمده لأنه قياس غير أنه يلزم المخالف المصير إليه .