كذلك فوجب أن يكون مجزئا .
مسألة 70 : إذا وجبت عليه الكفارة في الظهار فأراد أن يكفر بالإعتاق أو
الصوم يلزمه تقديم ذلك على المسكين بلا خلاف ، وإن أراد أن يكفر بالإطعام
مع العجز عنهما فكذلك لا يحل له الوطء قبل الإطعام ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه والشافعي ، وقال مالك : يحل له الوطء قبل الإطعام .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 71 : لا يجوز إخراج القيمة في الكفارات ، وبه قال الشافعي ، وقال
أهل العراق : يجوز إلا في العتق مثل الزكاة .
دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا أخرج المنصوص أجزأه بلا خلاف ، وإذا
أخرج القيمة فليس على إجزائه دليل .
مسألة 72 : إذا قالت المرأة لزوجها : أنت على كظهر أمي ، لم يتعلق به
حكم ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي .
وقال ابن أبي ليلى والحسن البصري : يلزمها كفارة الظهار ، وقال أبو يوسف :
يلزمها كفارة اليمين ، وحكى أن رجلا سأل ابن أبي ليلى عن هذه المسألة فقال :
يلزمها كفارة الظهار ، فسأل محمدا فقال : لا شئ عليها ، ثم سأل أبا يوسف وأخبره
بما قالا ، فقال : سبحان الله شيخان من مشايخ المسلمين غلطا ، عليها كفارة يمين .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ولم يقم دليل على لزوم المرأة بهذا القول
شئ ، وأيضا قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ، فعلق
الحكم على من ظاهر من نسائه ، وهذا صفة الرجال فلا تدخل فيه النساء ثم
أوجب الكفارة بالعود - والعود العزم على الوطء أو إمساكها زوجة مع القدرة
على الطلاق - وهذا لا يوجد في المرأة .
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤