تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كذلك فوجب أن يكون مجزئا . مسألة 70 : إذا وجبت عليه الكفارة في الظهار فأراد أن يكفر بالإعتاق أو الصوم يلزمه تقديم ذلك على المسكين بلا خلاف ، وإن أراد أن يكفر بالإطعام مع العجز عنهما فكذلك لا يحل له الوطء قبل الإطعام ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وقال مالك : يحل له الوطء قبل الإطعام . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط . مسألة 71 : لا يجوز إخراج القيمة في الكفارات ، وبه قال الشافعي ، وقال أهل العراق : يجوز إلا في العتق مثل الزكاة . دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا أخرج المنصوص أجزأه بلا خلاف ، وإذا أخرج القيمة فليس على إجزائه دليل . مسألة 72 : إذا قالت المرأة لزوجها : أنت على كظهر أمي ، لم يتعلق به حكم ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي . وقال ابن أبي ليلى والحسن البصري : يلزمها كفارة الظهار ، وقال أبو يوسف : يلزمها كفارة اليمين ، وحكى أن رجلا سأل ابن أبي ليلى عن هذه المسألة فقال : يلزمها كفارة الظهار ، فسأل محمدا فقال : لا شئ عليها ، ثم سأل أبا يوسف وأخبره بما قالا ، فقال : سبحان الله شيخان من مشايخ المسلمين غلطا ، عليها كفارة يمين . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ولم يقم دليل على لزوم المرأة بهذا القول شئ ، وأيضا قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ، فعلق الحكم على من ظاهر من نسائه ، وهذا صفة الرجال فلا تدخل فيه النساء ثم أوجب الكفارة بالعود - والعود العزم على الوطء أو إمساكها زوجة مع القدرة على الطلاق - وهذا لا يوجد في المرأة .