تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة 50 : الحامل والمرضع إذا أفطرتا في الشهر الأول فحكمهما حكم المريض بلا خلاف ، وإن أفطرتا خوفا على ولدهما لم يقطع التتابع عندنا وجاز البناء ، واختلف أصحاب الشافعي فيه فقال بعضهم : هو بمنزلة المفطر في المرض فإنه عذر كالمرض ، ومنهم من قال : إن التتابع ينقطع قولا واحدا . دليلنا : أن ذلك عذر أوجب الله تعالى فيه الإفطار عندنا ، وما يكون كذلك لا يجب به الاستئناف كالحيض والمرض . مسألة 51 : إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب ، فعندنا لا يفطر ولا يقطع التتابع ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يفطر ويقطع التتابع . دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يفطر ، فإذا ثبت ذلك لا يقطع التتابع بلا خلاف . مسألة 52 : إذا قتل متعمدا في أشهر الحرم وجب عليه الكفارة بصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، وإن دخل فيهما الأضحى وأيام التشريق ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك فقالوا : ذلك لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 53 : إذا ابتدأ بصوم أيام التشريق في الكفارة صح صومه ، وكذلك يجوز التنفل به في الأمصار ، فأما بمنى فلا يجوز على حال ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يجوز في الكفارة دون التطوع ، والثاني أنه لا يجوز على حال بناء على جواز صوم المتمتع هذه الأيام لأن له في ذلك قولين . دليلنا : قوله تعالى : فصيام شهرين متتابعين ، ولم يعين ، وإنما أخرجنا بعضها بدليل الإجماع مثل الفطر والأضحى وغيرهما .