مسألة 50 : الحامل والمرضع إذا أفطرتا في الشهر الأول فحكمهما حكم
المريض بلا خلاف ، وإن أفطرتا خوفا على ولدهما لم يقطع التتابع عندنا وجاز
البناء ، واختلف أصحاب الشافعي فيه فقال بعضهم : هو بمنزلة المفطر في المرض
فإنه عذر كالمرض ، ومنهم من قال : إن التتابع ينقطع قولا واحدا .
دليلنا : أن ذلك عذر أوجب الله تعالى فيه الإفطار عندنا ، وما يكون
كذلك لا يجب به الاستئناف كالحيض والمرض .
مسألة 51 : إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر بلا
خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب ، فعندنا لا يفطر ولا يقطع التتابع ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يفطر ويقطع التتابع .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يفطر ، فإذا ثبت ذلك لا يقطع التتابع بلا
خلاف .
مسألة 52 : إذا قتل متعمدا في أشهر الحرم وجب عليه الكفارة بصوم
شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، وإن دخل فيهما الأضحى وأيام التشريق ،
وخالف جميع الفقهاء في ذلك فقالوا : ذلك لا يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 53 : إذا ابتدأ بصوم أيام التشريق في الكفارة صح صومه ، وكذلك
يجوز التنفل به في الأمصار ، فأما بمنى فلا يجوز على حال ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما يجوز في الكفارة دون التطوع ، والثاني أنه لا يجوز على حال بناء على
جواز صوم المتمتع هذه الأيام لأن له في ذلك قولين .
دليلنا : قوله تعالى : فصيام شهرين متتابعين ، ولم يعين ، وإنما أخرجنا
بعضها بدليل الإجماع مثل الفطر والأضحى وغيرهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨