مسألة 43 : في الرقاب ما يجزئ ، وفيها ما لا يجزئ ، وبه قال جميع الفقهاء
إلا داود فإنه قال : الجميع يجزئ .
دليلنا : الإجماع وداود سبقه الإجماع ولأن الأصل شغل الذمة فلا يجوز
إبراؤها بكل رقبة إلا بدليل قاطع .
مسألة 44 : الأعمى لا يجزئ بلا خلاف بين الفقهاء ، والأعور يجزئ بلا
خلاف ، والمقطوع اليدين والرجلين أو اليدين أو الرجلين أو يد واحدة ورجل
واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ ، وعند أبي حنيفة يجزئ وبه نقول .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يفصل .
مسألة 45 : المملوك إذا كان مولودا من زنا فإنه يجزئ في الكفارة ، وبه
قال جميع الفقهاء إلا الزهري والأوزاعي فإنهما قالا : لا يجزئ .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يفصل .
مسألة 46 : إذا وجد رقبة وهو محتاج إليها لخدمة أو وجد ثمنها وهو
محتاج إليه لنفقته أو كسوته أو سكناه لا يلزمه الرقبة ويجوز له الصوم ، وبه قال
الشافعي .
وقال مالك والأوزاعي : يلزمه العتق في الموضعين معا ، وقال أبو حنيفة : إذا
كان واجدا للرقبة وهو محتاج إليها لزمه إعتاقها ، ولا يجوز له الصوم ، وإذا وجد
الثمن وهو محتاج إليه لا يلزمه الإعتاق ويجوز له الصوم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : ما
جعل عليكم في الدين من حرج .
مسألة 47 : إذا انتقل عند العجز إلى الصوم فالواجب أن يصوم شهرين
الينابيع الفقهية — صفحة 76
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦