تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مسألة 43 : في الرقاب ما يجزئ ، وفيها ما لا يجزئ ، وبه قال جميع الفقهاء إلا داود فإنه قال : الجميع يجزئ . دليلنا : الإجماع وداود سبقه الإجماع ولأن الأصل شغل الذمة فلا يجوز إبراؤها بكل رقبة إلا بدليل قاطع . مسألة 44 : الأعمى لا يجزئ بلا خلاف بين الفقهاء ، والأعور يجزئ بلا خلاف ، والمقطوع اليدين والرجلين أو اليدين أو الرجلين أو يد واحدة ورجل واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ ، وعند أبي حنيفة يجزئ وبه نقول . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يفصل . مسألة 45 : المملوك إذا كان مولودا من زنا فإنه يجزئ في الكفارة ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الزهري والأوزاعي فإنهما قالا : لا يجزئ . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يفصل . مسألة 46 : إذا وجد رقبة وهو محتاج إليها لخدمة أو وجد ثمنها وهو محتاج إليه لنفقته أو كسوته أو سكناه لا يلزمه الرقبة ويجوز له الصوم ، وبه قال الشافعي . وقال مالك والأوزاعي : يلزمه العتق في الموضعين معا ، وقال أبو حنيفة : إذا كان واجدا للرقبة وهو محتاج إليها لزمه إعتاقها ، ولا يجوز له الصوم ، وإذا وجد الثمن وهو محتاج إليه لا يلزمه الإعتاق ويجوز له الصوم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج . مسألة 47 : إذا انتقل عند العجز إلى الصوم فالواجب أن يصوم شهرين