تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ظهار له أو قتل أو جماع أو يمين أو عن نذر ؟ فأعتق بنية ما يجب عليه مجملا أجزأه ، وقال الشافعي : إن كان الذي وجب عليه عن كفارة أيها كانت أجزأه ، وإن كان عن نذر لم يجزئه لأنه يحتاج إلى نية التعيين . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يشرط نية التعيين ، وأيضا فإن نية التعيين قد تكون مجملة ، وقد تكون مفصلة وهذا أتى بنية التعيين مجملة . مسألة 41 : نية الإعتاق يجب أن تقارن حال الإعتاق فلا يجوز أن تتقدمها ، وللشافعي فيه طريقان : أحدهما مثل ما قلناه كالصلاة ، والثاني أنه يجوز في العتق تقدمها . دليلنا : أن العتق في حال يجوز أن يقع في كفارة وغير كفارة فلا بد من مقارنة النية له كسائر ما تؤثر فيه النية ، وأيضا فالأصل شغل الذمة ، ولا دليل على براءتها إذا تقدمت النية فيجب مقارنتها لأن ذلك مجزئ بلا خلاف . مسألة 42 : إذا وجبت عليه كفارة بعتق أو إطعام أو صوم فارتد لم تصح منه الكفارة بالعتق ولا بالإطعام ولا بالصوم . ووافقنا الشافعي في الصوم وليس فيه خلاف ، وله في العتق والإطعام ثلاثة أقوال مبنية على حكم ملكه وتصرفه : أحدها أن ملكه صحيح وتصرفه إلى أن يقتل أو يموت فعلى هذا يصح منه الإعتاق والإطعام ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، والثاني أنه باطل فعلى هذا لا يجزئه العتق ولا الإطعام ، والثالث أنه مراعى فإن عاد إلى الإسلام حكم بإجزائه وإن لم يعد حكمنا بأنه لم يجزئه ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : أن الأصل شغل الذمة ، وبراءتها تحتاج إلى دليل ، وأيضا فالعتق والإطعام يحتاج إلى نية القربة ولا يصح ذلك من المرتد .
الينابيع الفقهية — صفحة 75 | علي أصغر مرواريد