ظهار له أو قتل أو جماع أو يمين أو عن نذر ؟ فأعتق بنية ما يجب عليه مجملا
أجزأه ، وقال الشافعي : إن كان الذي وجب عليه عن كفارة أيها كانت أجزأه ،
وإن كان عن نذر لم يجزئه لأنه يحتاج إلى نية التعيين .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يشرط نية التعيين ، وأيضا فإن نية
التعيين قد تكون مجملة ، وقد تكون مفصلة وهذا أتى بنية التعيين مجملة .
مسألة 41 : نية الإعتاق يجب أن تقارن حال الإعتاق فلا يجوز أن تتقدمها ،
وللشافعي فيه طريقان : أحدهما مثل ما قلناه كالصلاة ، والثاني أنه يجوز في العتق
تقدمها .
دليلنا : أن العتق في حال يجوز أن يقع في كفارة وغير كفارة فلا بد من
مقارنة النية له كسائر ما تؤثر فيه النية ، وأيضا فالأصل شغل الذمة ، ولا دليل على
براءتها إذا تقدمت النية فيجب مقارنتها لأن ذلك مجزئ بلا خلاف .
مسألة 42 : إذا وجبت عليه كفارة بعتق أو إطعام أو صوم فارتد لم تصح
منه الكفارة بالعتق ولا بالإطعام ولا بالصوم .
ووافقنا الشافعي في الصوم وليس فيه خلاف ، وله في العتق والإطعام ثلاثة
أقوال مبنية على حكم ملكه وتصرفه : أحدها أن ملكه صحيح وتصرفه إلى أن يقتل
أو يموت فعلى هذا يصح منه الإعتاق والإطعام ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ،
والثاني أنه باطل فعلى هذا لا يجزئه العتق ولا الإطعام ، والثالث أنه مراعى فإن
عاد إلى الإسلام حكم بإجزائه وإن لم يعد حكمنا بأنه لم يجزئه ، وبه قال
أبو حنيفة .
دليلنا : أن الأصل شغل الذمة ، وبراءتها تحتاج إلى دليل ، وأيضا فالعتق
والإطعام يحتاج إلى نية القربة ولا يصح ذلك من المرتد .
الينابيع الفقهية — صفحة 75
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥