تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مسألة 37 : إذا أعتق عنه بغير إذنه فإن العتق يقع عن المعتق دون المعتق عنه سواء أعتقه عن واجب أو عن تطوع ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن أعتقه عن تطوع وقع العتق عنه كقولنا ، وإن أعتقه عن واجب عليه وقع ذلك عن العتق عنه وأجزأه . دليلنا : قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، والمعتق هو المباشر للعتق فكان الولاء له دون المعتق عنه ، وعند مالك الولاء لمن أعتق عنه . مسألة 38 : إذا ملك الرجل نصف عبدين وباقيهما ملك لغيره أو باقيهما حر فأعتقهما عن كفارته لم يجزئه ولأصحاب الشافعي فيه ثلاثة أوجه : فقال أبو العباس مثل ما قلناه لأنه لم يعتق عبدا كاملا ، وقال غيره : يجزئه ذلك ، ومنهم من قال : إن كان باقيه مملوكا لم يجزئه ، وإن كان باقيه حرا أجزأه . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، وهذا ما أعتق رقبة ، وأيضا فقد ثبت شغل الذمة بوجوب كفارة تحرير رقبة ولم يقم دليل على أنها تبرأ بهذا فالاحتياط يقتضي عتق رقبة مفردة . مسألة 39 : إذا كان عليه كفارات من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة مثل كفارة الظهار وكفارة القتل فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ، فإن لم يعين لم يجزئه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يجزئه وإن لم ينو التعيين . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات ، فوجب ما لم تحصل فيه النية ألا يجزئ ، ولأن الأصل شغل الذمة فلا خلاف إذا عين النية أنه يجزئه ولم يدل دليل على إجزائه إذا لم يعين ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . مسألة 40 : إذا كان عليه كفارة عتق رقبة فشك هل هي عليه من كفارة
الينابيع الفقهية — صفحة 74 | علي أصغر مرواريد