مسألة 37 : إذا أعتق عنه بغير إذنه فإن العتق يقع عن المعتق دون المعتق
عنه سواء أعتقه عن واجب أو عن تطوع ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن أعتقه عن تطوع وقع العتق عنه كقولنا ، وإن أعتقه عن
واجب عليه وقع ذلك عن العتق عنه وأجزأه .
دليلنا : قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، والمعتق هو المباشر للعتق
فكان الولاء له دون المعتق عنه ، وعند مالك الولاء لمن أعتق عنه .
مسألة 38 : إذا ملك الرجل نصف عبدين وباقيهما ملك لغيره أو باقيهما
حر فأعتقهما عن كفارته لم يجزئه ولأصحاب الشافعي فيه ثلاثة أوجه : فقال
أبو العباس مثل ما قلناه لأنه لم يعتق عبدا كاملا ، وقال غيره : يجزئه ذلك ، ومنهم
من قال : إن كان باقيه مملوكا لم يجزئه ، وإن كان باقيه حرا أجزأه .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، وهذا ما أعتق رقبة ، وأيضا فقد ثبت شغل
الذمة بوجوب كفارة تحرير رقبة ولم يقم دليل على أنها تبرأ بهذا فالاحتياط
يقتضي عتق رقبة مفردة .
مسألة 39 : إذا كان عليه كفارات من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنية
التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة مثل كفارة
الظهار وكفارة القتل فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ، فإن لم يعين لم
يجزئه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يجزئه وإن لم ينو التعيين .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات ، فوجب ما لم تحصل فيه
النية ألا يجزئ ، ولأن الأصل شغل الذمة فلا خلاف إذا عين النية أنه يجزئه ولم
يدل دليل على إجزائه إذا لم يعين ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
مسألة 40 : إذا كان عليه كفارة عتق رقبة فشك هل هي عليه من كفارة
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤