تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثبت عندنا أنه يجوز بيع المدبر على ما نبينه ، فإذا ثبت جواز بيعه ثبت جواز إعتاقه لأن أحدا لا يفرق . مسألة 32 : إذا أعتق عبدا مرهونا وكان موسرا أجزأه ، وإن كان معسرا لا يجزئه ، وللشافعي فيه قولان في الموسر والمعسر : أحدهما أنه يجوز ، والآخر أنه لا يجوز ، والصحيح في الموسر أنه يجزئ ، وفي المعسر أنه لا يجزئ مثل ما قلناه . دليلنا : على أن عتق الموسر جائز قوله تعالى : فتحرير رقبة ، ولم يفصل ، وعلى أن عتق المعسر لا يجزئ إن ذلك يؤدى إلى إبطال حق الغير فلا يجوز ذلك ، وعليه إجماع الفرقة لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز من الراهن التصرف في الرهن ، وذلك عام في جميع ذلك إلا ما أخرجه الدليل . مسألة 33 : إذا كان له عبد قد جنى جناية عمل فإنه لا يجزئ إعتاقه في الكفارة وإن خطأ جاز ذلك . وللشافعي وأصحابه فيه ثلاث طرق : أحدها إن كان عمدا نفذ العتق فيه قولا واحدا ، وإن كان خطأ فعلى قولين ، ومنهم من عكس ذلك فقال : إن كان خطأ لم ينفذ العتق قولا واحدا ، وإن كان عمدا فعلى قولين . وقال أبو إسحاق : لا فرق بين العمد والخطأ فيهما قولان ، وهو الصحيح عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة لأنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جناية عمدا أنه ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كانت خطأ فدية ما يجنى به على مولاه لأنه عاقلة ، وعلى هذا لا بد مما قلناه . مسألة 34 : إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته فإن إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزئه ، وللشافعي فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 72 | علي أصغر مرواريد