تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ابن يومه أجزأ ، وقال : أحب أن لا يعتق عن الكفارة إلا بالغا ، وقال أحمد : يعجبني أن لا يعتق إلا من بلغ حدا يتكلم عن نفسه ويعبر عن الإسلام ويفعل أفعال المسلمين لأن الإيمان قول وعمل ، وفي الناس من قال : إنه لا يجزئ إعتاق الصغير عن الكفارة . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة مؤمنة ، وهذا يطلق عليه اسم الرقبة ، وفي الموضع الذي قال " مؤمنة " يطلق عليه أيضا لأنها محكوم بإيمانها . مسألة 29 : عتق المكاتب لا يجزئ في الكفارة سواء أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي والثوري ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن أدى شيئا من نجومه لم يجز إعتاقه وإن لم يتأد شيئا منها أجزأه . دليلنا : أن عتق غير المكاتب مجزئ بلا خلاف ولا دلالة على أن عتق المكاتب مجزئ والأصل شغل الذمة بكفارة الرقبة ، وأيضا فإن المكاتب عندنا على ضربين : مشروط عليه ، وغير مشروط ، فالمشروط عليه وإن كان بحكم العبيد فليس له رده قبل العجز ، وإذا لم يرده لم يصح منه عتقه في الكفارة ، وإن كان مطلقا فليس له أن يرده في الرق على حال . مسألة 30 : عتق أم الولد جائز في الكفارات ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك الذين لم يجيزوا بيع أمهات الأولاد . دليلنا : أنه قد ثبت عندنا جواز بيعها على ما ندل عليه فيما بعد ، فإذا ثبت جواز عتقها في الكفارة لأن أحدا لم يفرق . مسألة 31 : عتق المدبر جائز في الكفارة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز . دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، وذلك عام ، وعليه إجماع الفرقة ، وأيضا