ابن يومه أجزأ ، وقال : أحب أن لا يعتق عن الكفارة إلا بالغا ، وقال أحمد : يعجبني
أن لا يعتق إلا من بلغ حدا يتكلم عن نفسه ويعبر عن الإسلام ويفعل أفعال
المسلمين لأن الإيمان قول وعمل ، وفي الناس من قال : إنه لا يجزئ إعتاق الصغير
عن الكفارة .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة مؤمنة ، وهذا يطلق عليه اسم الرقبة ، وفي
الموضع الذي قال " مؤمنة " يطلق عليه أيضا لأنها محكوم بإيمانها .
مسألة 29 : عتق المكاتب لا يجزئ في الكفارة سواء أدى من مكاتبته شيئا
أو لم يؤد ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي والثوري ، وقال أبو حنيفة
وأصحابه : إن أدى شيئا من نجومه لم يجز إعتاقه وإن لم يتأد شيئا منها أجزأه .
دليلنا : أن عتق غير المكاتب مجزئ بلا خلاف ولا دلالة على أن عتق
المكاتب مجزئ والأصل شغل الذمة بكفارة الرقبة ، وأيضا فإن المكاتب عندنا
على ضربين : مشروط عليه ، وغير مشروط ، فالمشروط عليه وإن كان بحكم العبيد
فليس له رده قبل العجز ، وإذا لم يرده لم يصح منه عتقه في الكفارة ، وإن كان
مطلقا فليس له أن يرده في الرق على حال .
مسألة 30 : عتق أم الولد جائز في الكفارات ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك
الذين لم يجيزوا بيع أمهات الأولاد .
دليلنا : أنه قد ثبت عندنا جواز بيعها على ما ندل عليه فيما بعد ، فإذا ثبت
جواز عتقها في الكفارة لأن أحدا لم يفرق .
مسألة 31 : عتق المدبر جائز في الكفارة ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : لا يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : فتحرير رقبة ، وذلك عام ، وعليه إجماع الفرقة ، وأيضا
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١