مسألة 17 : إذا كان له زوجتان فقال لإحداهما : أنت على كظهر أمي ، ثم
قال للأخرى : أشركتك معها ، فإنه لا يقع بالثانية حكم ، نوى الظهار أو لم ينو .
وقال الشافعي : إن ذلك كناية فإن نوى أنه مظاهر كان كذلك ، وإن لم
ينو وأطلق لم يكن شيئا .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 18 : إذا تظاهر من أربع نسوة له لم يخل إما أن يكون قد تظاهر
بكلمة واحدة أو يتظاهر من كل واحدة بكلمة مفردة ، فإن تظاهر من كل واحدة
بكلمة مفردة لزمته لكل واحدة كفارة بلا خلاف ، وإن تظاهر منهن كلهن بكلمة
واحدة بأن يقول : أنتن على كظهر أمي ، لزمته عن كل واحدة كفارة .
وللشافعي فيه قولان : قال في الجديد مثل ما قلناه ، وهو أصح القولين ، وبه
قال أبو حنيفة ، وقال في القديم : عليه كفارة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
مسألة 19 : إذا قال لزوجته : أنت على كظهر أمي أنت على كظهر أمي أنت
على كظهر أمي ، ونوى بكل واحدة ظهارا مستأنفا لزمته عن كل واحدة كفارة ،
وبه قال الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : عليه كفارة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط وعموم الآية .
مسألة 20 : الظهار على ضربين : أحدهما أن يكون مطلقا فإنه يجب به
الكفارة متى أراد الوطء ، والآخر أن يكون مشروطا فلا تجب الكفارة إلا بعد
حصول شرطه ، فإن كان مطلقا لزمته الكفارة قبل الوطء ، فإن وطئ قبل أن
يكفر لزمته كفارتان ، وكلما وطئ لزمته كفارة أخرى ، وإن كان مشروطا
وحصل شرطه لزمته كفارة ، فإن وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان ، وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦