مسألة 13 : إذا قال : أنت على كظهر أمي ، ولم ينو الظهار ، لم يقع الظهار ،
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : هو صريح في الظهار ولا تعتبر فيه النية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 14 : إذا قال : أنت على كظهر أمي ، ونوى به الطلاق لم يكن طلاقا
ولا ظهارا ، وقال أكثر أصحاب الشافعي - وعليه نص في أكثر كتبه - : إنه يكون
طلاقا ، ونقل المزني في بعض النسخ ذهب إليه بعض أصحابه أنه يكون ظهارا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد وبراءة الذمة ، وقد بينا أن
الطلاق لا يقع بشئ من الكنايات فكذلك الظهار لا يقع إذا لم يقصد به الظهار ،
فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة .
مسألة 15 : الظهار لا يقع إلا إذا كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ،
ويحضر شاهدان مثل الطلاق ، ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج
إلى دليل .
مسألة 16 : إذا قال : أنت على حرام كظهر أمي ، لم يكن ظهارا ولا طلاقا
نوى ذلك أو لم ينو .
وقال الشافعي : فيه خمس مسائل : إحداها أن ينوي الطلاق ، والثانية أن
ينوي الظهار ، والثالثة يطلق ولا ينوي شيئا ، والرابعة ينوي الطلاق والظهار ،
والخامسة ينوي تحريم عينها ، فقال في هذه المسائل : إذا أطلق كان
ظهارا ، وإذا نوى غير ظهار قبل منه نوى الطلاق أو غيره ، وعلى قول
بعض أصحابه : يلزمه الظهار ولا تقبل نيته في الطلاق ولا غيره .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥