شيئين : أحدهما التلفظ بالظهار ، والثاني أن يعود فما لم يوجد الشرطان لا تجب
الكفارة ، كما إذا قال : من دخل الدار وأكل فله درهم ، فما لم يوجد الشرطان لم
يستحق الدرهم .
وأما الخلاف الذي بين أصحابنا في وقوع الظهار بشرط ، فالمرجع فيه إلى
الأخبار الواردة فيه ، ووجب الجمع بينهما وأن لا يطرح شئ منها ، ويقوى ما
اخترناه قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم . . . الآية ، ولم يفرق ، وطريقة
الاحتياط أيضا تقتضيه لأنه إذا كفر كان وطؤه مباحا بيقين ، وإذا لم يكفر ففيه
الخلاف .
مسألة 21 : إذا تظاهر من امرأته وأمسكها زوجة ولم يطأها ثم طلقها أو مات
عنها أو ماتت لم تلزمه الكفارة ، وقال الشافعي : تلزمه الكفارة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة فمن علق عليها
شيئا كان عليه الدلالة .
مسألة 22 : إذا ثبت الظهار حرم الوطء فيما دون الفرج وكذلك القبلة
والتلذذ ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الأصح - مثل ما قلناه ، والثاني لا
يحرم غير الوطء في الفرج .
دليلنا : قوله تعالى : من قبل أن يتماسا ، فأوجب الكفارة من قبل التماس ،
واسم المسيس يقع على الوطء وما دونه ، فتناوله الظاهر .
مسألة 23 : إذا تظاهر وأمسك ووجبت عليه الكفارة فمن حين الظهار إلى
أن يطأ زمان أداء الكفارة ، فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان - إحداها نصا
والأخرى عقوبة بالوطئ - وبه قال مجاهد .
وقال الشافعي : إذا وطئ قبل الكفارة فقد فات زمان الأداء ولا يلزمه بهذا
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨