تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شيئين : أحدهما التلفظ بالظهار ، والثاني أن يعود فما لم يوجد الشرطان لا تجب الكفارة ، كما إذا قال : من دخل الدار وأكل فله درهم ، فما لم يوجد الشرطان لم يستحق الدرهم . وأما الخلاف الذي بين أصحابنا في وقوع الظهار بشرط ، فالمرجع فيه إلى الأخبار الواردة فيه ، ووجب الجمع بينهما وأن لا يطرح شئ منها ، ويقوى ما اخترناه قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم . . . الآية ، ولم يفرق ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه لأنه إذا كفر كان وطؤه مباحا بيقين ، وإذا لم يكفر ففيه الخلاف . مسألة 21 : إذا تظاهر من امرأته وأمسكها زوجة ولم يطأها ثم طلقها أو مات عنها أو ماتت لم تلزمه الكفارة ، وقال الشافعي : تلزمه الكفارة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة فمن علق عليها شيئا كان عليه الدلالة . مسألة 22 : إذا ثبت الظهار حرم الوطء فيما دون الفرج وكذلك القبلة والتلذذ ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الأصح - مثل ما قلناه ، والثاني لا يحرم غير الوطء في الفرج . دليلنا : قوله تعالى : من قبل أن يتماسا ، فأوجب الكفارة من قبل التماس ، واسم المسيس يقع على الوطء وما دونه ، فتناوله الظاهر . مسألة 23 : إذا تظاهر وأمسك ووجبت عليه الكفارة فمن حين الظهار إلى أن يطأ زمان أداء الكفارة ، فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان - إحداها نصا والأخرى عقوبة بالوطئ - وبه قال مجاهد . وقال الشافعي : إذا وطئ قبل الكفارة فقد فات زمان الأداء ولا يلزمه بهذا