تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الوطء كفارة ، ولا تسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه ، ومن الناس من قال : إنه تسقط عنه الكفارة التي كانت عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا . مسألة 24 : المكفر بالصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا بطل صومه ، وعليه استئناف الكفارتين ، فإن كان وطؤه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شئ . وقال الشافعي : إن وطئ بالليل لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم ، ولا في التتابع عامدا كان أو ناسيا ، وإن وطئ بالنهار فإن كان ذاكرا لصومه متعمدا للوطء فسد صومه وانقطع تتابعه ، وعليه استئناف الشهرين ، وإن وطئ ناسيا لم يؤثر ذلك في الصوم ولا في التتابع فيمضي في صوم الشهرين ويبني عليه . وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه إذا وطئ في أثناء الشهرين عامدا أو ناسيا بالليل أو بالنهار فإن التتابع ينقطع ويلزمه الاستئناف ، فإن كان الوطء بالليل لا يؤثر في الصوم لكنه يقطع التتابع ، وإن كان بالنهار عامدا فسد الصوم وانقطع التتابع ، وإن كان بالنهار ناسيا فعلى قول أبي حنيفة لا يفسد الصوم وينقطع التتابع ، وعلى قول مالك يفسد الصوم وينقطع التتابع ، لأن عنده أن الوطء ناسيا يفسد الصوم . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وأيضا قال الله تعالى : فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، وهذا قد وطئ قبل الشهرين فيلزمه كفارتان على ما مضى القول فيه . مسألة 25 : إذا وطئ غير زوجته في حال الصوم ليلا لم يقطع التتابع ولا الصوم ، وإن وطئ نهارا ناسيا فمثل ذلك ، وإن وطئ نهارا عامدا قبل أن يصوم من الشهر الثاني شيئا قطع التتابع ، وإن كان بعد أن صام من الثاني شيئا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 69 | علي أصغر مرواريد