الوطء كفارة ، ولا تسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه ، ومن الناس من قال :
إنه تسقط عنه الكفارة التي كانت عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا .
مسألة 24 : المكفر بالصوم إذا وطئ زوجته التي ظاهر منها في حال
الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا بطل صومه ، وعليه استئناف الكفارتين ، فإن كان
وطؤه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شئ .
وقال الشافعي : إن وطئ بالليل لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم ، ولا في
التتابع عامدا كان أو ناسيا ، وإن وطئ بالنهار فإن كان ذاكرا لصومه متعمدا
للوطء فسد صومه وانقطع تتابعه ، وعليه استئناف الشهرين ، وإن وطئ ناسيا لم
يؤثر ذلك في الصوم ولا في التتابع فيمضي في صوم الشهرين ويبني عليه .
وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه إذا وطئ في أثناء الشهرين عامدا أو ناسيا
بالليل أو بالنهار فإن التتابع ينقطع ويلزمه الاستئناف ، فإن كان الوطء بالليل لا
يؤثر في الصوم لكنه يقطع التتابع ، وإن كان بالنهار عامدا فسد الصوم وانقطع
التتابع ، وإن كان بالنهار ناسيا فعلى قول أبي حنيفة لا يفسد الصوم وينقطع
التتابع ، وعلى قول مالك يفسد الصوم وينقطع التتابع ، لأن عنده أن الوطء
ناسيا يفسد الصوم .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وأيضا قال الله تعالى : فصيام
شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، وهذا قد وطئ قبل الشهرين فيلزمه كفارتان
على ما مضى القول فيه .
مسألة 25 : إذا وطئ غير زوجته في حال الصوم ليلا لم يقطع التتابع ولا
الصوم ، وإن وطئ نهارا ناسيا فمثل ذلك ، وإن وطئ نهارا عامدا قبل أن يصوم
من الشهر الثاني شيئا قطع التتابع ، وإن كان بعد أن صام من الثاني شيئا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩