تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المظاهر كان أحوط في استباحة الوطء ، وإذا لم يفعل كان مفرطا . مسألة 10 : إذا قال لها : أنت على كظهر بنتي أو بنت بنتي أو أختي أو بنتها أو عمتي أو خالتي ، اختلف أخبار أصحابنا في ذلك ، فالظاهر الأشهر الأكثر أنه يكون مظاهرا ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وقد رووا أنه لا يكون مظاهرا إلا إذا شبهها بأمه ، وقال الشافعي في القديم فيه قولان : أحدهما مثل الأول ، والثاني مثل هذا . دليلنا : على الأول : قوله تعالى : وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ، وذلك موجود في غير الأمهات ، ودليل الثاني قوله عز وجل : ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ، فأنكر عليهم تشبيه المرأة بالأم ولم يذكر غيرها فوجب تعليق الحكم بها دون غيرها . مسألة 11 : لا يصح الظهار قبل التزويج ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك وأبو حنيفة : يصح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : الذين يظاهرون من نسائهم ، وهذه ليست من نسائه ، وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 12 : إذا قال لها : متى تزوجتك فأنت طالق وأنت على كظهر أمي أو متى تزوجتك فأنت على كظهر أمي وأنت طالق ، لم ينعقد بذلك ظهار ولا طلاق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يقع الطلاق ولا يقع الظهار ، وقال مالك : يقعان معا ، وهذا الفرع يسقط عنا لما دللنا عليه في المسألة الأولى فإنها فرع عليها .
الينابيع الفقهية — صفحة 64 | علي أصغر مرواريد