المظاهر كان أحوط في استباحة الوطء ، وإذا لم يفعل كان مفرطا .
مسألة 10 : إذا قال لها : أنت على كظهر بنتي أو بنت بنتي أو أختي أو بنتها أو
عمتي أو خالتي ، اختلف أخبار أصحابنا في ذلك ، فالظاهر الأشهر الأكثر أنه
يكون مظاهرا ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وقد رووا أنه لا يكون مظاهرا إلا إذا
شبهها بأمه ، وقال الشافعي في القديم فيه قولان : أحدهما مثل الأول ، والثاني مثل
هذا .
دليلنا : على الأول : قوله تعالى : وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ،
وذلك موجود في غير الأمهات ، ودليل الثاني قوله عز وجل : ما هن
أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ، فأنكر عليهم تشبيه المرأة بالأم ولم يذكر غيرها فوجب
تعليق الحكم بها دون غيرها .
مسألة 11 : لا يصح الظهار قبل التزويج ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك
وأبو حنيفة : يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : الذين يظاهرون من
نسائهم ، وهذه ليست من نسائه ، وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى
دليل .
مسألة 12 : إذا قال لها : متى تزوجتك فأنت طالق وأنت على كظهر أمي أو
متى تزوجتك فأنت على كظهر أمي وأنت طالق ، لم ينعقد بذلك ظهار ولا
طلاق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يقع الطلاق ولا يقع الظهار ، وقال
مالك : يقعان معا ، وهذا الفرع يسقط عنا لما دللنا عليه في المسألة الأولى فإنها
فرع عليها .
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤