تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وجواز الوطء من غير شرط ، ومن يمنع من جميع ذلك يحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل . مسألة 4 : إذا ظاهر من امرأته ثم طلقها طلقة رجعية حكم بصحة الظهار وسقطت عنه كفارة الظهار ، فإن راجعها عادت الزوجية ووجبت الكفارة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما إذا قال : الرجعة تكون عودا ، فإذا راجعها ، ثم أتبع الرجعة طلاقا لزمته كفارة ، وإذا قال : لا يكون عودا ، فإنه إذا طلقها عقيب الرجعة لم تلزمه الكفارة حتى يمضى بعد الرجعة زمان يمكنه فيه الطلاق . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عموم الآية قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ، وهذه من نسائه ، فمن خصها فعليه الدلالة . مسألة 5 : إذا تظاهر منها ثم أبانها بأن طلقها تطليقة بائنة أو طلقها وخرجت من عدتها ثم عقد عليه عقدا آخر فإنه لا يعود حكم الظهار . وقال الشافعي : إن أبانها بدون الثلاث ثم تزوجها - على قوله القديم - يعود ، قولا واحدا ، - وعلى قوله الجديد - على قولين ، وإن أبانها بالثلاث ثم تزوجها ، - على قوله القديم - يعود على قولين ، - وعلى الجديد - لا يعود قولا واحدا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فسقوط الكفارة بانقضاء العدة وعودها بعد التزويج يحتاج إلى دليل . مسألة 6 : ظهار السكران غير واقع ، وروي ذلك عن عثمان وابن عباس ، وبه قال الليث بن سعد والمزني وداود . وقال كافة الفقهاء كأبي حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك والثوري : إنه يصح كالصاحي ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وعمر بن الخطاب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وتعليق الحكم
الينابيع الفقهية — صفحة 62 | علي أصغر مرواريد