كتاب الظهار
مسألة 1 : ظهار العبد المسلم صحيح ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكي عن
بعضهم ولم يسموه أنه قال : لا يصح ظهار العبد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ،
ولم يفرق ، وكون العبد ممن لا يملك فيجب عليه العتق أو الإطعام لا يمنع من
وجوب ما يصح منه الصوم .
مسألة 2 : لا يصح من الكافر الظهار ولا التكفير ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
الشافعي : يصح منه الظهار والكفارة بالعتق والإطعام فأما الصوم فلا يصح منه .
دليلنا : إن الظهار حكم شرعي لا يصح ممن لا يقر بالشرع كما لا تصح
منه الصلاة وغيرها ، وأيضا فإن الكفارة منه لا تصح لأنها تحتاج إلى نية القربة ولا
يصح ذلك مع الكفر ، وإذا لم تصح منه الكفارة لم يصح منه الظهار لأن أحدا
لا يفرق بينهما .
مسألة 3 : لا يصح الظهار قبل الدخول بالمرأة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة وثبوت العقد