تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
البينونة بدون الثلاث عاد ، وإن كانت بالثلاث لم يعد ، وبه قال أبو حنيفة ، وهكذا الخلاف في صورة طلاق عمرة سواء . وهذا الفرع يسقط عنا لأن عندنا أن الإيلاء لا يكون إلا بالله ، وأيضا فإن الطلاق لا يقع بشرط ولا ينعقد اليمين به فهو باطل من كل وجه . مسألة 16 : إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر سواء كان الزوج حرا أو عبدا وسواء كانت عنده حرة أو أمة لا يختلف الحكم فيه ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : الاعتبار بالرجل ، فإن كان عبدا فالمدة شهران ، وإن كان حرا أربعة أشهر ، وقال أبو حنيفة الاعتبار بها فإن كانت حرة فالمدة أربعة أشهر ، وإن كانت أمة شهران . دليلنا : قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، ولم يفصل ، والأخبار أيضا مطلقة غير مفصلة . مسألة 17 : قال الشافعي : إن اختلفا في انقضاء المدة أو ابتداء اليمين كان القول قوله مع يمينه ، وهذا لا يصح على مذهبنا لأن المدة معتبرة عندنا من عند الترافع إلى الحاكم لا من وقت اليمين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 18 : إذا آلى منها ثم وطئها كان عليه الكفارة سواء كان الوطء في المدة أو بعدها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو المذهب - مثل ما قلناه ، والثاني أنه لا كفارة عليه ، وفي أصحابه من قال : إن كان الوطء في المدة فعليه الكفارة قولا واحدا ، وإن كان بعدها فلا كفارة عليه على قولين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ، ولم يفصل ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حلف على يمين
الينابيع الفقهية — صفحة 59 | علي أصغر مرواريد