مسألة 11 : إذا قال : إن أصبتك فلله على أن أعتق عبدي ، لا يكون موليا ،
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم مثل ما قلناه ، والثاني قاله في الجديد : يكون
موليا .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 12 : الإيلاء لا يقع بشرط ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وثبوت الإيلاء
بشرط يحتاج إلى دلالة شرعية ولا دليل في الشرع .
مسألة 13 : لا حكم للإيلاء قبل الدخول ، وخالف جميع الفقهاء في
ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة وتعليق حكم
الإيلاء عليها قبل الدخول يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في الشرع يدل على ذلك .
مسألة 14 : الإيلاء في الرضا والغصب سواء إذا قصد به الإيلاء ، وبه قال
أبو حنيفة والشافعي وإن لم يعتبر النية ، وقال مالك : إذا آلى حال الغضب يكون
موليا وإن آلى في حال الرضا لم يكن موليا .
دليلنا : قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم ، ولم يفرق ، والأخبار الواردة
مطلقة فمن خصها فعليه الدلالة .
مسألة 15 : إذا كانت له امرأتين زينب وعمرة فقال : إن وطئت زينب فعمرة
طالق ، كان هذا إيلاء عند الفقهاء ، فإذا مضت المدة وطلق زينب طلاقا بائنا ثم
تزوجها بعقد آخر ، فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ للشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها
أنه يعود بكل حال ، والثاني لا يعود بكل حال ، والثالث ينظر فيه : فإن كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨