تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مسألة 11 : إذا قال : إن أصبتك فلله على أن أعتق عبدي ، لا يكون موليا ، وللشافعي فيه قولان : قال في القديم مثل ما قلناه ، والثاني قاله في الجديد : يكون موليا . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 12 : الإيلاء لا يقع بشرط ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وثبوت الإيلاء بشرط يحتاج إلى دلالة شرعية ولا دليل في الشرع . مسألة 13 : لا حكم للإيلاء قبل الدخول ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة وتعليق حكم الإيلاء عليها قبل الدخول يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في الشرع يدل على ذلك . مسألة 14 : الإيلاء في الرضا والغصب سواء إذا قصد به الإيلاء ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وإن لم يعتبر النية ، وقال مالك : إذا آلى حال الغضب يكون موليا وإن آلى في حال الرضا لم يكن موليا . دليلنا : قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم ، ولم يفرق ، والأخبار الواردة مطلقة فمن خصها فعليه الدلالة . مسألة 15 : إذا كانت له امرأتين زينب وعمرة فقال : إن وطئت زينب فعمرة طالق ، كان هذا إيلاء عند الفقهاء ، فإذا مضت المدة وطلق زينب طلاقا بائنا ثم تزوجها بعقد آخر ، فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ للشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها أنه يعود بكل حال ، والثاني لا يعود بكل حال ، والثالث ينظر فيه : فإن كانت