تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مسألة 8 : إذا امتنع بعد الأربعة أشهر من الفئة والطلاق وماطل ودافع لا يجوز أن يطلق عليه لكنه يضيق عليه ويحبس ويلزم إما أن يطلق أو يفئ وليس للسلطان أن يطلق عليه ، وللشافعي في القديم قولان : أحدهما مثل ما قلنا ، والثاني أن له أن يطلق عليه ، وبه قال في الجديد ونقله المزني ، وعند أبي حنيفة يقع الطلاق بانقضاء المدة ، فليس له في المسألة تعلق . دليلنا : قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ، فأخبر أن عزم الطلاق إليه ثبت أنه مقصور عليه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الطلاق لمن أخذ بالساق ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 9 : إذا طلق المولى طلقة كانت رجعية ، وبه قال الشافعي إذا كان في المدخول بها ، وقال أبو ثور : تكون بائنة على كل حال . دليلنا : أن الأصل في الطلقة الواحدة أن تكون رجعية ، وكونها بائنة يحتاج إلى شرع ، وأيضا قوله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن ، وهذا نص ولم يفرق . مسألة 10 : إذا قال : إن أصبتك فأنت على حرام ، لم يكن موليا ولم يتعلق به حكم . وقال الشافعي : إن قلنا أنه كناية وليس بصريح في شئ ولم يكن له نية لم يتعلق بهذا اللفظ حكم ، وإن قلنا صريح في إيجاب الكفارة أو قلنا كناية فنوى تحريم عينها كان موليا على قوله الجديد ، ولا يكون موليا على قوله القديم لأنها يمين بغير الله . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة وغيره من أن اليمين لا تنعقد في الإيلاء إلا باسم من أسماء الله ، وهذا ليس من ذلك ، وأيضا فالأصل براءة الذمة فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .