وارتفاع النية يحتاج إلى دليل في انعقاد يمينه ، ولا دليل .
مسألة 5 : إذا قال : والله لا جامعتك لا أصبتك لا وطئتك ، وقصد به الإيلاء كان
إيلاء ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا ، وهي حقيقة في العرف في
الكناية عن الجماع .
وقال الشافعي : هذه صريحة في الحكم لكنه يدين فيما بينه وبين الله ، وثبت
أنها بالعرف عبارة عن النيك مثل ما قلناه ، فإذا أطلق وجب حملها على ذلك
مثل الصريحة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 6 : إذا قال : والله لا باشرتك لا لامستك لا باضعتك ، وقصد بها
الإيلاء والعبارة عن الوطء كان موليا ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا .
وللشافعي فيها قولان ، قال في القديم : صريح في الإيلاء ، وقال في الجديد :
كناية ، فيخرج من ذلك إن نوى الإيلاء كان موليا ، وإن لم ينو لم يكن موليا ،
وإن أطلق فعلى قولين .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 7 : إذا قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شئ ، لا ساقف رأسي رأسك ، لا جمع
رأسي ورأسك مخدة ، والله لأسوءنك ، والله لأطيلن غيبتي
عنك ، كل هذه لا ينعقد بها الإيلاء .
وقال الشافعي : هذه كنايات الإيلاء فإن كانت له نية فهو على ما نوى وإن
لم يكن له نية سقط قوله ولم يتعلق به حكم ، كقوله خلية أو برية في الطلاق .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وثبوت اليمين بهذه الألفاظ يحتاج إلى دليل ،
ولا دليل على ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦