تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وارتفاع النية يحتاج إلى دليل في انعقاد يمينه ، ولا دليل . مسألة 5 : إذا قال : والله لا جامعتك لا أصبتك لا وطئتك ، وقصد به الإيلاء كان إيلاء ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا ، وهي حقيقة في العرف في الكناية عن الجماع . وقال الشافعي : هذه صريحة في الحكم لكنه يدين فيما بينه وبين الله ، وثبت أنها بالعرف عبارة عن النيك مثل ما قلناه ، فإذا أطلق وجب حملها على ذلك مثل الصريحة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 6 : إذا قال : والله لا باشرتك لا لامستك لا باضعتك ، وقصد بها الإيلاء والعبارة عن الوطء كان موليا ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا . وللشافعي فيها قولان ، قال في القديم : صريح في الإيلاء ، وقال في الجديد : كناية ، فيخرج من ذلك إن نوى الإيلاء كان موليا ، وإن لم ينو لم يكن موليا ، وإن أطلق فعلى قولين . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 7 : إذا قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شئ ، لا ساقف رأسي رأسك ، لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، والله لأسوءنك ، والله لأطيلن غيبتي عنك ، كل هذه لا ينعقد بها الإيلاء . وقال الشافعي : هذه كنايات الإيلاء فإن كانت له نية فهو على ما نوى وإن لم يكن له نية سقط قوله ولم يتعلق به حكم ، كقوله خلية أو برية في الطلاق . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وثبوت اليمين بهذه الألفاظ يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك .