تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ثبت أن الطلاق يسمع ، فمن قال : يقع بانقضاء المدة ، فليس هناك ما يقال ولا يسمع ، وأيضا فالأصل بقاء العقد ، فمن قال : إن انقضاء المدة طلقة بائنة أو رجعية ، فعليه الدلالة . مسألة 3 : لا يكون موليا إلا بأن يحلف بالله أو اسم من أسمائه ، فأما اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة والنذر ، وإيجاب العبادات على نفسه فلا يكون موليا بها ، وبه قال الشافعي في القديم ، وقال في الجديد : يكون موليا بجميع ذلك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واشتغالها باليمين بغير الله يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، وأراد اليمين بالله بدلالة ثلاثة أشياء : أحدها إطلاق اليمين فينصرف إلى اليمين بالله وقد أطلقه في الآية ، والثاني قال : فإن الله غفور رحيم ، فأخبر أنه لا شئ عليه بالفئة وإنما لا يكون عليه شئ إذا كانت اليمين بالله فقط ، والثالث قول النبي صلى الله عليه وآله : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ، ثبت أنه لا يمين في الشرع بغير الله ، فإذا ثبت هذا علم أنه لا إيلاء بغير اليمين بالله . مسألة 4 : لا ينعقد الإيلاء إلا بالنية إذا كان بألفاظ مخصوصة وهي أن يقول : لا أنيكك لا أدخل ذكري في فرجك ، لا أغيب ذكري في فرجك . وقال الشافعي : هذه الألفاظ صريحة في الإيلاء ، ولا يحتاج معها إلى النية فمتى لم ينو بها الإيلاء حكم عليه بها وإن لم ينعقد فيما بينه وبين الله ، وزاد في البكر " والله لا أفتضك " وهذا لا يجوز عندنا لأن الإيلاء لا يكون إلا بعد الدخول بها . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فالأصل براءة الذمة ، ومع إطلاق ذلك