الرابع :
يشترط في الخلع شرائط الطلاق في الخالع والمختلعة ، والكراهية من
المرأة ، والصيغة وهي " خلعتك على كذا أو أنت مختلعة " ، وهل يفتقر إلى
الطلاق ؟ خلاف ، والعلم بمقدار الفدية وجنسها ووصفها إذا غابت وتكفي
المشاهدة في الحاضر .
وكل ما يصح مهرا يصح فدية ، ويجوز الزائد عن مهرها ، ولو خالعها على
خمر أو على ألف غير معينة فسد ، فإن أتبع بالطلاق فهو رجعي ، ولو كان ذميا
على خمر صح ، ولو أسلم أحدهما لزمت القيمة مع عدم القبض ، ولو خالع على
خل فبان خمرا فلها خل بقدره ، ولو خالع على الحمل لم يصح ، ولو بذلت في
مرضها صح المثل من الأصل والزائد من الثلث ، ولو كان عينا وطلب أخذ
الزيادة بالوصية وما يساوي مهر المثل من غيرها لم يكن له ذلك .
ويصح جعل الإرضاع مدة أو النفقة المعينة فدية ، ولو مات أو انقطع اللبن
فللمطلق استيفاء الباقي على التدريج في النفقة ، والقيمة في الإرضاع ، ولو تلف
العوض قبل القبض فله المثل وإلا القيمة ، وله رد ما خرج من الأعواض على غير
الوصف والمطالبة بآخر ، ولو كان معينا فبان معيبا فله المثل أو القيمة والإمساك
مع الأرش ، أما لو خرج على غير الجنس صح وله القيمة ، ولو بان استحقاق
العين قيل : بطل الخلع .
وتصح الفدية من المرأة ووكيلها والضامن بإذنها ، وفي المتبرع إشكال ، ولو
قال : على ألف من مالها أو عبدها وعلي ضمانه صح ، ويضمن لو لم ترض ، ولو
قال أبوها : طلقها وأنت برئ من صداقها ، كان رجعيا ولا فدية ، ومن الأمة فيتبع إلا
أن يأذن المولى في المعين ، وفي المطلق ينصرف إلى مهر المثل فيتبع بالزائد ، ولو
بذلت العين بالإذن صح وبدونه يتبع بمثلها أو قيمتها ، وكذا المشروطة والمطلقة
لا يفتقر إلى الإذن ، وعلى رأي من يجعله فسخا لا طلاقا ولا مشروطا به يصح من
ولي الطفل ، ولا يعتد به في الثلث .
الينابيع الفقهية — صفحة 507
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٧