تبين الخلاف رجعت أو أعادت ، ولو نقلت رحلها بأمره وطلقت في الأول اعتدت
فيه ، ولو انتقلت وبقى الرحل اعتدت في الثاني ، ولو انتقلت ورجعت إلى الأول
لنقل المتاع أو خرجت من الأول وطلقت قبل الوصول إلى الثاني اعتدت في
الثاني .
والبدوية تعتد في منزلها وترتحل مع ارتحال النازلين ، ولو ارتحل أهلها
دونهم فالأولى جوازه .
والمطلقة في السفينة تعتد فيها إن كانت مسكنا ، وإلا أسكنها حيث شاء ، ولو
سكنت في منزلها أو استأجرت ولم تطالب بالمسكن فليس لها المطالبة بالأجرة .
وتثبت العدة بوطئ الشبهة ، ولو حملت فلها النفقة ولو مات عن حامل قيل :
ينفق من نصيب الحمل ، ولو تزوجت في العدة من غير وطء أتمت عدة الأول ،
ولو وطئها عالما بالتحريم فكذلك ، وإن كان جاهلا ولم تحمل أتمت للأول
واستأنفت للثاني ، ولو حملت من الثاني اعتدت له بوضعه ثم تتمم للأول ، ولو
حصل دلالة التحاقه بالأول اعتدت بالوضع له ثم بالأقراء للثاني ، ولو حصل
ما يدل على انتفائه عنهما أتمت عدة الأول بعد وضعه واستأنفت للثاني ، ولو احتمل
أن يكون منهما يقرع وتعتد بوضعه لمن التحق به ، والأولى أنه للثاني للشبهة . ولو
طلقها ثانيا ووطئ للشبهة قيل : تداخلت العدتان .
وتعتد من حين السبب إلا الغائب الميت فمن وقت البلوغ ، ولو طلق أو
خالع بعد الدخول عقيب رجعة لم يتعقبها وطء وجبت العدة ، ولو كان عقيب
تزويج ثان سقطت .
وتجب العدة من وطء الشبهة وإن كانت عالمة بالتحريم ، وعليها الحد دونه ،
ولا مهر إلا مع الجهل ، ولو كانت أمة فعلى الأب قيمة الولد وقت سقوطه حيا ومهر
الأمة ، وقيل : العشر أو نصفه على التفصيل ، والمنكوحة في الرجعية إذا حملت
اعتدت به ، وتكمل عدة الأول وله مراجعتها في الإكمال ، دون الأول .
الينابيع الفقهية — صفحة 506
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٦