بها نيته وقع ، وإلا فلا ، ولو قال : لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، أو لا ساقفتك ،
أو لأطيلن غيبتي أو بعدي ، فالأقرب عدم وقوعه مع النية ، ولو قال : لا جامعتك
في الحيض أو النفاس أو الدبر ، أو علقه بشرط على رأي ، أو قال للأخرى :
شركتك مع من آلى منها ، أو في غير إضرار كصلاح اللبن وتدبير المرض ، لم يقع ،
ويقع على الحرة والمملوكة والذمية والمطلقة رجعيا - ويحتسب زمان العدة
من المدة - دون المستمتع بها على رأي ، والموطوءة بالملك .
الثالث : المحلوف به ، وهو الله تعالى مع التلفظ ، ولا يقع بغيره كالطلاق
والعتاق والصوم والصدقة والتحريم وإن قصده ، ولا بقوله : علي كذا إن أصبتك ،
ويقع بكل لسان مع القصد ، ولو تجرد عن النية لم يقع .
الرابع : المدة ، ويقع على الامتناع مطلقا ، أو على مدة تزيد على أربعة أشهر ،
فلو حلف لا يجامعها أربعة أشهر لم يقع ، ولو حلف في آخر الأشهر مرة أخرى لم
يقع ، ولو قال : لا أصبتك حتى أدخل الدار لم يكن موليا ، لإمكان تخلصه مع
الوطء بالدخول ، ولو قال : لا أصبتك سنة إلا مرة فليس بمول في الحال ، فإن
وطأ وقع ، وإن بقي قدر التربص فصاعدا رافعته ، وإلا بطل ، ولو قال : لا وطأتك
حتى يقدم زيد ، فإن ظن تأخره عن المدة وقع ، وإلا فلا .
المطلب الثاني : في الأحكام :
إذا وقع الإيلاء ، فإن صبرت فلا اعتراض ، وإن رافعته إلى الحاكم خيره بين
الفيئة والطلاق ، وينظره حرا كان أو عبدا أربعة أشهر حرة كانت أو أمة من حين
الترافع على رأي ، فإن انقضت وطلق وقع رجعيا ، وإن فاء ووطأ لزمته الكفارة ،
ولا اعتراض للمولى مع أمته في المرافعة لضرب المدة والمطالبة بالفيئة بعدها ،
ولو امتنع بعد المدة من الأمرين حبسه وضيق عليه حتى يختار أحدهما ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 492
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٢