رجى عود نطقه .
الثاني : الملاعنة : ويشترط : بلوغها ، ورشدها ، ودوام زوجيتها ، والدخول بها
على رأي ، والسلامة من الصمم والخرس ، ويصح بين الحر والمملوكة على رأي ،
ولعان الحامل ، ولا تصير الأمة فراشا بالملك ولا بالوطئ ، فإن نفى ولدها انتفى
ولا لعان وإن اعترف بالوطئ ، ولو قذف المجنونة حد بعد المطالبة ، فإن أفاقت
صح اللعان ، ولا يطالب الولي بالحد ، وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته
بالتعزير إلا بعد الموت ، ولا ينتفي ولد المطلقة بائنا إلا باللعان إن كان يلحقه
ظاهرا ، ولو تزوجت فاتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من عشرة من
وطء الأول فليس لهما ، وإن كان لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولعشرة فما
دون من وطء الأول لم ينتف عن الأول إلا باللعان .
الثالث : الصيغة ، وهو أن يقول الرجل : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما
رميتها به - أربع مرات - ثم يقول : لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال
ذلك سقط الحد عنه ووجب على المرأة ، فإذا قالت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين
- أربع مرات - ثم قالت : غضب الله علي إن كان من الصادقين ، سقط الحد عنها
وحرمت عليه أبدا .
ويجب التلفظ بالشهادة - ولا يكفي العلم والحلف - وقيام الرجل والمرأة
عنده ، وبدأة الرجل ثم المرأة وتعيينها ، والنطق بالعربية مع القدرة ومع العذر
بمترجمين ، والترتيب كما قلنا ، ووقوعه عند الحاكم أو من ينصبه لذلك ، ولو
تراضيا بعامي فلاعن جاز ، ولو أخل بشئ من ألفاظه الواجبة بطل وإن حكم به
حاكم ، ولو قال : زنى بك فلان سقط حدها باللعان .
ويستحب : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه ،
والمرأة عن يمين الرجل ، وحضور شاهدين ، والوعظ بعد الشهادات لهما قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 495
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٥