طلاق بشرط فلا يصح .
وقال أبو حنيفة : متى أعطته عبدا وقع الطلاق أي عبد كان ويملكه الزوج ،
وقال الشافعي : متى أعطته العبد وقع الطلاق ولا يملكه الزوج لأنه مجهول وعليها
مهر مثلها .
دليلنا : ما تقدم من الدلالة على أن الخلع لا يقع بشرط من إجماع الفرقة ،
ولأن الأصل بقاء العقد ، ووقوعه يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : إذا قال : خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل ، فبان خمرا
كان له مثل ذلك من الخل وكان الخلع صحيحا ، وبه قال الشافعي في القديم ،
وقال في الجديد هو وأبو حنيفة : الخلع صحيح والبذل فاسد ، ويجب عليهما مهر
المثل .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مهر المثل عليهما يحتاج إلى دليل ،
والبذل وقع معينا موصوفا فإذا خالف الوصف وجب مثله إذا كان له مثل لأن
الانتقال عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فإن طلقها ثلاثا فعليها ألف وإن
طلقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصة من الألف بلا خلاف بينهم ، وإن قالت :
طلقني ثلاثا على ألف ، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن طلقها ثلاثا فله ألف ، وإن طلقها أقل من الثلاث وقع
الطلاق ولم يجب عليها شئ .
وعندنا المسألتان لا تصحان على أصلنا لأن طلاق الثلاث لا يصح ، ولا يصح
أن يوقع أكثر من واحدة أو تلفظ بالثلاث ووقعت واحدة استحق ثلث الألف .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن طلاق الثلاث باطل ، وإنما قلنا يستحق ثلث
الألف إذا وقعت واحدة لأنها بذلت الألف على الثلاث فيكون حصة كل واحدة
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢