تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
طلاق بشرط فلا يصح . وقال أبو حنيفة : متى أعطته عبدا وقع الطلاق أي عبد كان ويملكه الزوج ، وقال الشافعي : متى أعطته العبد وقع الطلاق ولا يملكه الزوج لأنه مجهول وعليها مهر مثلها . دليلنا : ما تقدم من الدلالة على أن الخلع لا يقع بشرط من إجماع الفرقة ، ولأن الأصل بقاء العقد ، ووقوعه يحتاج إلى دليل . مسألة 21 : إذا قال : خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل ، فبان خمرا كان له مثل ذلك من الخل وكان الخلع صحيحا ، وبه قال الشافعي في القديم ، وقال في الجديد هو وأبو حنيفة : الخلع صحيح والبذل فاسد ، ويجب عليهما مهر المثل . دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مهر المثل عليهما يحتاج إلى دليل ، والبذل وقع معينا موصوفا فإذا خالف الوصف وجب مثله إذا كان له مثل لأن الانتقال عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فإن طلقها ثلاثا فعليها ألف وإن طلقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصة من الألف بلا خلاف بينهم ، وإن قالت : طلقني ثلاثا على ألف ، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن طلقها ثلاثا فله ألف ، وإن طلقها أقل من الثلاث وقع الطلاق ولم يجب عليها شئ . وعندنا المسألتان لا تصحان على أصلنا لأن طلاق الثلاث لا يصح ، ولا يصح أن يوقع أكثر من واحدة أو تلفظ بالثلاث ووقعت واحدة استحق ثلث الألف . دليلنا : إجماع الفرقة على أن طلاق الثلاث باطل ، وإنما قلنا يستحق ثلث الألف إذا وقعت واحدة لأنها بذلت الألف على الثلاث فيكون حصة كل واحدة