وقال الشافعي : يتحالفان .
دليلنا : هو أنهما اتفقا على وقوع الفرقة وأنها قد ملكت نفسها ، وإنما اختلفا
فيما لزمها ، فالزوج يدعي زيادة تجحدها المرأة ، فصار الزوج مدعيا وهي منكرة
فعليه البينة وعليها اليمين .
مسألة 28 : إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها كان الكل من
صلب مالها .
وقال الشافعي : مهر المثل من صلب مالها والفاضل من الثلث ، وقال أبو
حنيفة : الكل من الثلث .
دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ولم يفرق بين حال
الصحة والمرض ، فوجب حمله على عمومه إلا أن يقوم دليل .
مسألة 29 : ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية لا بعوض ولا بغير
عوض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر الفقهاء .
وقال الحسن البصري وعطاء : يصح بعوض وغير عوض ، وقال الزهري
ومالك : يصح بعوض ولا يصح بغير عوض لأن الخلع كالبيع والطلاق
كالهبة والبيع يصح منه دون الهبة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد وصحته ، وثبوت الخلع
للولي يحتاج إلى دليل وما ذكروه لا دليل عليه ، وأيضا قوله
صلى الله عليه وآله : الطلاق لمن أخذ بالساق ، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥