تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقال الشافعي : يتحالفان . دليلنا : هو أنهما اتفقا على وقوع الفرقة وأنها قد ملكت نفسها ، وإنما اختلفا فيما لزمها ، فالزوج يدعي زيادة تجحدها المرأة ، فصار الزوج مدعيا وهي منكرة فعليه البينة وعليها اليمين . مسألة 28 : إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها كان الكل من صلب مالها . وقال الشافعي : مهر المثل من صلب مالها والفاضل من الثلث ، وقال أبو حنيفة : الكل من الثلث . دليلنا : قوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ولم يفرق بين حال الصحة والمرض ، فوجب حمله على عمومه إلا أن يقوم دليل . مسألة 29 : ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية لا بعوض ولا بغير عوض ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر الفقهاء . وقال الحسن البصري وعطاء : يصح بعوض وغير عوض ، وقال الزهري ومالك : يصح بعوض ولا يصح بغير عوض لأن الخلع كالبيع والطلاق كالهبة والبيع يصح منه دون الهبة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد وصحته ، وثبوت الخلع للولي يحتاج إلى دليل وما ذكروه لا دليل عليه ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الطلاق لمن أخذ بالساق ، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 45 | علي أصغر مرواريد