تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
إذا كان بلفظ الخلع . الذي نقوله : إن مذهبنا أنه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان بلفظ المباراة استحق العوض إذا كان دون المهر ، فإن كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح ، واستحقاق الصداق على ما مضى إن كان بعد الدخول فكل المسمى ، وإن كان قبله فنصفه ويقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمباراة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك . مسألة 25 : فرق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض ، فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه قليلا كان أو كثيرا ولم يجيزوا في لفظ المباراة إلا دون المهر ولم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظتين . دليلنا : إجماع الفرقة . مسألة 26 : إذا اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها لم يصح ذلك ، وبه قال أبو ثور ، وقال جميع الفقهاء : يصح ذلك . دليلنا : قوله تعالى : " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به " فأضاف الفداء إليها فدل على أنه إذا فدى غيرها لا يجوز ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وإجازة ذلك من أجنبي يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 27 : إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو تأجيله أو تعجيله أو في عدد الطلاق ، كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه الخلع ، وعلى الزوج البينة ، وقول الزوج في عدد الطلاق ، فإنه لا يصح أن يختلعها على أكثر من طلقة واحدة ، وقال أبو حنيفة : القول قولها في جميع ذلك وعليه البينة ،