إذا كان بلفظ الخلع .
الذي نقوله : إن مذهبنا أنه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض
ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان بلفظ المباراة
استحق العوض إذا كان دون المهر ، فإن كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح ،
واستحقاق الصداق على ما مضى إن كان بعد الدخول فكل المسمى ، وإن كان
قبله فنصفه ويقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمباراة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك .
مسألة 25 : فرق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض ،
فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه قليلا كان أو كثيرا ولم
يجيزوا في لفظ المباراة إلا دون المهر ولم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظتين .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 26 : إذا اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها لم يصح
ذلك ، وبه قال أبو ثور ، وقال جميع الفقهاء : يصح ذلك .
دليلنا : قوله تعالى : " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما
افتدت به " فأضاف الفداء إليها فدل على أنه إذا فدى غيرها لا يجوز ، وأيضا
الأصل بقاء العقد ، وإجازة ذلك من أجنبي يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع
ما يدل عليه .
مسألة 27 : إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو تأجيله أو
تعجيله أو في عدد الطلاق ، كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه الخلع ،
وعلى الزوج البينة ، وقول الزوج في عدد الطلاق ، فإنه لا يصح أن يختلعها على
أكثر من طلقة واحدة ، وقال أبو حنيفة : القول قولها في جميع ذلك وعليه البينة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤