وروى ابن عباس وجابر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا طلاق
قبل نكاح ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : لا طلاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك .
مسألة 14 : الخلع لا يقع عندنا - على الصحيح من المذهب - إلا أن يتلفظ
بالطلاق ولا يقع بشئ من غير هذا اللفظ .
وقال الشافعي : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته ، فالصريح عنده ثلاثة
ألفاظ " طلقتك ، وسرحتك ، وفارقتك " والكنايات " فاديتك ، أو خالعتك ، أو
بارئتك ، أو أبنتك أو برئت منك أو حرمتك " ونحو ذلك فكل ذلك يقع به
الخلع إلا أنه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية فيوقع الخلع بالتلفظ به ، ويعتبر
النية في الكنايات بينهما جميعا ، قال : فإن لم ينويا لم يقع الخلع ، وكذلك إن
نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على وقوع الخلع به ، وليس على ما قالوه
دليل ، والأصل بقاء العقد والبينونة ، وانعقاد الخلع يحتاج إلى دليل .
مسألة 15 : إذا اختلعا على ألف ولم يريدا ب ( ألف ) جنسا من الأجناس ولا
إرادة لم يصح الخلع والعقد باق على ما كان ، وقال الشافعي : الخلع صحيح
والعوض باطل ويجب مهر المثل وانقطعت العصمة .
دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ولا دليل على وقوع هذا الخلع .
مسألة 16 : متى اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس أو اختلفا في تعيين
النقد وإطلاق اللفظ أو اختلفا في الإرادة بلفظ القدر من الجنس والنقد فعلى الرجال
البينة ، فإذا عدمها كان عليها اليمين ، وقال الشافعي في جميع ذلك : يتحالفان
ويجب مهر المثل .
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠