تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وروى ابن عباس وجابر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا طلاق قبل نكاح ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا طلاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك . مسألة 14 : الخلع لا يقع عندنا - على الصحيح من المذهب - إلا أن يتلفظ بالطلاق ولا يقع بشئ من غير هذا اللفظ . وقال الشافعي : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته ، فالصريح عنده ثلاثة ألفاظ " طلقتك ، وسرحتك ، وفارقتك " والكنايات " فاديتك ، أو خالعتك ، أو بارئتك ، أو أبنتك أو برئت منك أو حرمتك " ونحو ذلك فكل ذلك يقع به الخلع إلا أنه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية فيوقع الخلع بالتلفظ به ، ويعتبر النية في الكنايات بينهما جميعا ، قال : فإن لم ينويا لم يقع الخلع ، وكذلك إن نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على وقوع الخلع به ، وليس على ما قالوه دليل ، والأصل بقاء العقد والبينونة ، وانعقاد الخلع يحتاج إلى دليل . مسألة 15 : إذا اختلعا على ألف ولم يريدا ب‍ ( ألف ) جنسا من الأجناس ولا إرادة لم يصح الخلع والعقد باق على ما كان ، وقال الشافعي : الخلع صحيح والعوض باطل ويجب مهر المثل وانقطعت العصمة . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ولا دليل على وقوع هذا الخلع . مسألة 16 : متى اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس أو اختلفا في تعيين النقد وإطلاق اللفظ أو اختلفا في الإرادة بلفظ القدر من الجنس والنقد فعلى الرجال البينة ، فإذا عدمها كان عليها اليمين ، وقال الشافعي في جميع ذلك : يتحالفان ويجب مهر المثل .