ثلث الألف .
مسألة 23 : إذا قال : خالعتك على حمل هذه الجارية ، فطلقها على ذلك
لم يقع الطلاق ولم يصح الخلع .
وقال الشافعي : يصح الخلع والطلاق ويسقط المسمى ويجب مهر المثل
سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج ، وقال أبو حنيفة : إن لم يخرج الولد سليما
فله مهر المثل ، وإن خرج سليما فهو له وصح العوض .
دليلنا : أن هذا عوض مجهول لا يصح إيقاع الطلاق به ، وإيجاب مهر
المثل لا دليل عليه ، ووقوع الطلاق أيضا لا دليل عليه ، وأيضا فالأصل براءة
الذمة وثبات العقد .
مسألة 24 : إذا كان الخلع بلفظ المباراة أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل ،
فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ، وإن كان قبل القبض فعليه نصفه ،
وإن كان بعد القبض ردت النصف ، فإن كان بعد الدخول فقد استقر المسمى ،
فإن كان قبل القبض فعليه الإقباض ، هذا قول الشافعي ، وبه قال محمد بن
الحسن .
وقال أبو حنيفة : فعليه المسمى في الخلع ويبرأ كل واحد منهما من حقوق
الزوجية من الأموال ، فإن كان قبل الدخول وكان قبل القبض برئ الزوج من
جميع المهر ، وإن كان بعد القبض لم ترد عليه شيئا ، وإن كان بعد الدخول
وقبل القبض برئ ولا يجب عليه إقباض شئ بحال ، فأما ما عدا هذا من الديون
فهل يبرأ كل واحد منهما ؟ فيه روايتان : روى محمد عن أبي حنيفة أنه يبرأ
والمشهور أنه لا يبرأ ، ولا فرق بين أن يقع ذلك بينهما بعوض أو بغير عوض ،
قالوا : فإن كان بغير عوض ولم ينو الطلاق لم يبرأ كل واحد منهما عن شئ
بحال ، وقال أبو يوسف يقول أبو حنيفة : إذا كان بلفظ المباراة ، ويقول الشافعي :
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣