تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ثلث الألف . مسألة 23 : إذا قال : خالعتك على حمل هذه الجارية ، فطلقها على ذلك لم يقع الطلاق ولم يصح الخلع . وقال الشافعي : يصح الخلع والطلاق ويسقط المسمى ويجب مهر المثل سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج ، وقال أبو حنيفة : إن لم يخرج الولد سليما فله مهر المثل ، وإن خرج سليما فهو له وصح العوض . دليلنا : أن هذا عوض مجهول لا يصح إيقاع الطلاق به ، وإيجاب مهر المثل لا دليل عليه ، ووقوع الطلاق أيضا لا دليل عليه ، وأيضا فالأصل براءة الذمة وثبات العقد . مسألة 24 : إذا كان الخلع بلفظ المباراة أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل ، فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ، وإن كان قبل القبض فعليه نصفه ، وإن كان بعد القبض ردت النصف ، فإن كان بعد الدخول فقد استقر المسمى ، فإن كان قبل القبض فعليه الإقباض ، هذا قول الشافعي ، وبه قال محمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة : فعليه المسمى في الخلع ويبرأ كل واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال ، فإن كان قبل الدخول وكان قبل القبض برئ الزوج من جميع المهر ، وإن كان بعد القبض لم ترد عليه شيئا ، وإن كان بعد الدخول وقبل القبض برئ ولا يجب عليه إقباض شئ بحال ، فأما ما عدا هذا من الديون فهل يبرأ كل واحد منهما ؟ فيه روايتان : روى محمد عن أبي حنيفة أنه يبرأ والمشهور أنه لا يبرأ ، ولا فرق بين أن يقع ذلك بينهما بعوض أو بغير عوض ، قالوا : فإن كان بغير عوض ولم ينو الطلاق لم يبرأ كل واحد منهما عن شئ بحال ، وقال أبو يوسف يقول أبو حنيفة : إذا كان بلفظ المباراة ، ويقول الشافعي :