المطلب الثالث : في العدد :
وفصوله أربعة :
الأول : في عدة الحرائر في الطلاق :
لا عدة على غير المدخول بها وإن خلا ، وتجب بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا
وإن كان خصيا ، ولو كان مقطوع الذكر سليم الخصيتين قيل : تجب العدة
لإمكان المساحقة ، ولو حملت اعتدت قطعا .
أما المدخول بها ، فإن كانت مستقيمة الحيض فعدتها ثلاثة أقراء - وهي :
الأطهار - وبرؤية الدم الثالث تنقضي العدة وإن كانت تحت عبد ، وتعتد بالقرء
المتعقب ولو لحظة ، ولو تعقب الحيض بلا فصل صح الطلاق ولم يعد في
الأطهار ، والمرجع في الطهر والحيض إليها ، وأقل زمانها ستة وعشرون ولحظتان
الأخيرة دلالة ، وإن كانت في سن من تحيض ولا حيض فعدتها ثلاثة أشهر ، ولا
عدة على الآيسة والصغيرة ، والمسترابة تعتد بالأسبق من الأطهار والأشهر ، ولو
رأت حيضا في الثالث وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ثم أكملت
سنة ، ولو أيست بعد حيضة أكملت شهرين ، ولو كانت تحيض في كل ستة أشهر
أو خمسة اعتدت بالأشهر .
والمضطربة ترجع إلى أهلها أو التمييز ، فإن فقدت اعتدت بالأشهر ، ولو
ارتابت بالحمل بعد العدة جاز نكاحها لا قبلها ، ولو ظهر الحمل بعد النكاح بطل
الثاني .
والحامل تعتد بوضع الحمل وإن تعقب الطلاق تاما أو غير تام مع تحققه
حملا لا مع الشك ، ولو ادعته صبر عليها تسعة أشهر ، ولا تخرج بوضع أحد
التوأمين ، ولو طلق الحامل من زنا اعتدت بالأشهر ، ومن شبهة اعتدت بها بعد
الوضع ، ولو مات في العدة الرجعية استأنفت عدة الوفاة دون البائن ، والقول
قولها لو اختلفا في زمان الوضع واتفقا على زمان الطلاق ، وبالعكس يقدم قوله ،
ولو أتت بولد لستة أشهر بعد اعترافها بالانقضاء فالأقرب إلحاقه به ما لم يتجاوز
الينابيع الفقهية — صفحة 483
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٣