تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وأما إذا كان لم يطأها مثل أن ابتاعها من امرأة أو صبي لا يجامع مثله ، أو مجبوب أو من عنين أو من رجل وطئها واستبرأها فلا يجوز له وطؤها قبل الاستبراء ، ويجوز تزويجها قبل ذلك ، وروي في بعض أخبارنا أنه يجوز له وطؤها إذا اشتراها من امرأة أو ممن يثق به أنه استبرأها ، والأول أحوط . المكاتب إذا جمع مالا واشترى به أمة للتجارة ، فإن الشراء جائز ، لأنه ربما يكون فيه فضل وربح ، فإن أراد وطأها لم يكن له ، لأنه ربما تحبل فتتلف في الولادة ، والذي تشهد أخبارنا به أنه يجوز له وطؤها لما رووه من أحكام ولده إذا مات ، فإن أذن له السيد في ذلك جاز عندنا ، وقال بعضهم : لا يحل . ومن قال ليس له وطؤها قال : إن خالف ووطئ لم يلزمه الحد لأن وطأه صادف ملكه ، فإن أتت الأمة بولد ملكه لأنه ابن أمته ، ولا يعتق عليه لنقصان ملكه ، ولا يجوز أن يبيعه لأن الأب يملك مع ابنه فيوقف معه ، فإن أدى وعتق ، عتق الابن تبعا له ، وإن عجز واسترقه السيد كان الولد رقيقا معه . إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام لا يجوز وطؤها إلا بعد الاستبراء صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ، تحبل أو لا تحبل ، إلا أن تكون صغيرة لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك ، فإنه لا استبراء على هذين . إذا باع جارية من امرأة ثقة وقبضها ثم استقالها فأقالته ، جاز له ألا يستبرئها ويطأها ، والأحوط أن يستبرئها إن كان قبضها وإن لم يكن قبضها فلا استبراء عليها ، وفيها خلاف . إذا ملكها حل له التلذذ بمباشرتها ، والنظر إليها بشهوة ، وبسائر أنواع الاستمتاع ، غير الوطء من القبل واللمس وغير ذلك ، وكذلك حكم المسبية ، وقال بعضهم : لا يحل جميع ذلك ، والأول أقوى ، لأن ظاهر الملك يبيح جميع ذلك ، والوطء منعنا منه للإجماع . إذا ابتاع أمة ولم يقبضها فاستبرأت بحيضة ثم قبضها فإنها لا تعتد بذلك الاستبراء لعموم الأخبار ، وكذلك إذا أوصي له بجارية فقبل الوصية فإنه يملكها بنفس
الينابيع الفقهية — صفحة 457 | علي أصغر مرواريد