تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فمن قال : هو طهر ، وهو مذهبنا ، فلا تخلو إما أن تكون طاهرا عند وجوب الاستبراء عليها ، أو حائضا ، فإن كانت طاهرا فإنها تعتد ببقية هذا الطهر ، فإذا طعنت في الحيض لم يحل حتى تحيض الحيضة بكمالها ، وإن كانت حائضا عند وجوب الاستبراء فإنها لا تعتد ببقية هذا الحيض ، وتعتد بالطهر الذي يليه ، فإذا طعنت في الحيض حلت . ومن قال : القرء حيضة ، فلا تخلو أن تكون حائضا عند وجوب الاستبراء أو طاهرا ، فإن كانت طاهرا فإنها لا تعتد بهذا الطهر ، فإذا حاضت دخلت في القرء ، فإذا انقضى الحيض وطعنت في الطهر حصل لها قرء ، وحلت ، وإن كانت حائضا فإنها لا تعتد ببقية هذا الحيض ، فإذا طهرت لم تعتد بهذا الطهر أيضا لأن الطهر على هذا القول ليس بقرء ، فإذا حاضت دخلت في القرء ، فإذا طعنت في الطهر حلت ، هذا إذا كانت من ذوات الأقراء . فأما إذا كانت من ذوات الشهور ، فإنها تعتد بشهر واحد ، وقال بعضهم : بثلاثة أشهر . وأما إذا كانت حاملا فإنها تعتد بوضع الحمل كالحرة سواء . وإن ارتابت أم الولد ، ففيه ثلاث مسائل ، مثل ما ذكرناه في الحرة المطلقة ، سواء . أم الولد إذا زوجها سيدها فإنها يحرم على السيد وطؤها ، فإن مات السيد وهي زوجة لم يلزمها الاستبراء عنه ، فإن لم يمت السيد أولا لكن مات الزوج فعليها عدة الوفاة ، مثل عدة الحرة سواء أربعة أشهر وعشرا عندنا ، وقد روي شهران وخمسة أيام وبه قال المخالف . فإن مات السيد قبل انقضاء عدتها ، لم يلزمها الاستبراء عنه ، لكنها صارت حرة عندهم يلزمها أن تتم عدة الحرة وقال بعضهم : بل تتم عدة الأمة ، وإن انقضت عدتها عن الزوج قبل موت السيد عادت إلى سيدها وليس عليه استبراؤها ، وقال بعضهم : لا تحل له حتى يستبرئها ، والأول هو الصحيح عندنا .