تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أنه كان موجودا حال البيع فيثبت الرد . الثالثة : أن يمكن الأمران بأن تأتي به لأكثر من ستة أشهر ودون أقصى مدة الحمل ، فالقول قول البائع مع يمينه ، لأن الأصل عدم العيب ، وهذا أصل في العيوب . إذا باع جارية وظهر حمل فادعى البائع أنه منه ، وأنها أم ولده ، فمضمون هذا الإقرار أن نسب الولد لا حق به ، وأنها أم ولده ، وأن البيع باطل ، فإن صدقه المبتاع على ذلك فقد ثبت كونها أم ولد ، وينفسخ البيع ، وإن كذبه فإن لم يكن أقر حال البيع أنه قد وطئها لم يقبل إقراره في هذه الحالة لأن الملك قد انتقل إلى المشتري في الظاهر ، فلا يقبل إقراره في ملك الغير . فإذا ثبت أن إقراره لا يقبل في بطلان البيع وكونها أم ولد ، فهل يلحقه نسب الولد بهذا الإقرار ؟ فالأقوى أنه يلحقه ، لأنه لا ضرر على المشتري في ذلك ، لأن الولد قد يكون مملوكا لرجل ونسبه لا حق بغيره ، وقال قوم : لا يقبل . وأما إذا كان البائع أقر حال البيع أنه وطئها ، فإذا أتت بالولد بعد الاستبراء لأقل من ستة أشهر ، فإن نسبه يلحق بالبائع بالإقرار المتقدم ، وتصير أم ولده وينفسخ البيع ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الاستبراء لم يلحق البائع ، ثم ينظر : فإن لم يكن المشتري وطئها لم يلحقه نسب الولد ، بل يكون مملوكا له ، وإن كان وطئها فإن أتت به لدون ستة أشهر من وقت الوطء لم يلحقه وإن أتت به لستة أشهر فصاعدا لحقه ، وتكون الأمة أم ولده . وإن لم يكن المشتري استبرأها ولا البائع أيضا ووطئاها معا تستخرج عندنا بالقرعة وعندهم فيه المسائل الأربع : أقل الحمل ستة أشهر وأكثر الحمل عندنا تسعة أشهر وقال بعض أصحابنا : سنة ، وقال قوم : أربع سنين ، وقال آخرون : سنتان ، وفيه خلاف .