الاستبراء لمثل ذلك ، من أنه لم يحصل بذلك الاستبراء استباحة الوطء .
وهذا أصل لها ، وهو أن كل استبراء لا يتعلق به استباحة وطء فإنه لا يعتد به
ويجب إعادته ، ويقوى في نفسي أنه يستباح الوطء بذلك الاستبراء في هذه المواضع
لأن استبراء الرحم قد حصل .
إذا كان متزوجا بأمة ثم اشتراها فإن النكاح ينفسخ ويحل له وطؤها من غير استبراء .
العبد المأذون له في التجارة إذا ابتاع بالمال الذي في يده جارية صح ابتياعه ،
فإن استبرأت الجارية في يد العبد ثم أراد السيد وطأها ، فإنه إن لم يكن على العبد
دين كان له ذلك ، لأنها مملوكة له لم يتعلق بها حق لغيره ، وإن كان عليه دين لم
يحل له الوطء لحق الغرماء ، فإن قضى حق الغرماء من الدين حل له وطؤها عندنا ،
وقال بعضهم : لا يحل ، لأن ذلك الاستبراء لم يستبح به الوطء .
كل جنس تعتد به الحرة فإنها تعتد به الأمة إلا أنهما تختلفان في مقداره
وتتساويان في وضع الحمل ، وأما الأقراء فالحرة تعتد بثلاثة أقراء ، والأمة بقرءين
والأمة المشتراة والمسبية بقرء ، وأما المشهور فالحرة المطلقة تعتد بثلاثة أشهر عندنا
والأمة بخمسة وأربعين يوما وقال بعضهم : بثلاثة أشهر ، وأما المسبية والمشتراة فإنها
تعتد عندنا بشهر ، وفيهم من قال : بثلاثة أشهر .
وإن كان انقطع دمها لعارض استبرأت عندنا بخمسة وأربعين يوما لعموم الأخبار
وعندهم تصبر حتى تبلغ سن الآيسات ، وإن كان لغير عارض فعلى قولين .
إذا باع جارية وادعى أنها حامل ، فإنه يستحق ردها ، وإنه تعرض على القوابل ،
فإن قلن بها حمل كان له الرد ثم ينظر ، فإن صدق البائع المبتاع أن الحمل كان
موجودا حال البيع كان له الرد به ، وإن اختلفا في ذلك ففيه ثلاث مسائل .
إحداها : أن تضعه لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت العقد ، فيعلم أنه من
المشتري ويتحقق حدوثه بعد البيع ، فلا يملك الرد به .
الثانية : أن تأتي به لدون ستة أشهر من وقت البيع فيتحقق أنه من البائع ويعلم
الينابيع الفقهية — صفحة 459
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٩