تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الاستبراء لمثل ذلك ، من أنه لم يحصل بذلك الاستبراء استباحة الوطء . وهذا أصل لها ، وهو أن كل استبراء لا يتعلق به استباحة وطء فإنه لا يعتد به ويجب إعادته ، ويقوى في نفسي أنه يستباح الوطء بذلك الاستبراء في هذه المواضع لأن استبراء الرحم قد حصل . إذا كان متزوجا بأمة ثم اشتراها فإن النكاح ينفسخ ويحل له وطؤها من غير استبراء . العبد المأذون له في التجارة إذا ابتاع بالمال الذي في يده جارية صح ابتياعه ، فإن استبرأت الجارية في يد العبد ثم أراد السيد وطأها ، فإنه إن لم يكن على العبد دين كان له ذلك ، لأنها مملوكة له لم يتعلق بها حق لغيره ، وإن كان عليه دين لم يحل له الوطء لحق الغرماء ، فإن قضى حق الغرماء من الدين حل له وطؤها عندنا ، وقال بعضهم : لا يحل ، لأن ذلك الاستبراء لم يستبح به الوطء . كل جنس تعتد به الحرة فإنها تعتد به الأمة إلا أنهما تختلفان في مقداره وتتساويان في وضع الحمل ، وأما الأقراء فالحرة تعتد بثلاثة أقراء ، والأمة بقرءين والأمة المشتراة والمسبية بقرء ، وأما المشهور فالحرة المطلقة تعتد بثلاثة أشهر عندنا والأمة بخمسة وأربعين يوما وقال بعضهم : بثلاثة أشهر ، وأما المسبية والمشتراة فإنها تعتد عندنا بشهر ، وفيهم من قال : بثلاثة أشهر . وإن كان انقطع دمها لعارض استبرأت عندنا بخمسة وأربعين يوما لعموم الأخبار وعندهم تصبر حتى تبلغ سن الآيسات ، وإن كان لغير عارض فعلى قولين . إذا باع جارية وادعى أنها حامل ، فإنه يستحق ردها ، وإنه تعرض على القوابل ، فإن قلن بها حمل كان له الرد ثم ينظر ، فإن صدق البائع المبتاع أن الحمل كان موجودا حال البيع كان له الرد به ، وإن اختلفا في ذلك ففيه ثلاث مسائل . إحداها : أن تضعه لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت العقد ، فيعلم أنه من المشتري ويتحقق حدوثه بعد البيع ، فلا يملك الرد به . الثانية : أن تأتي به لدون ستة أشهر من وقت البيع فيتحقق أنه من البائع ويعلم