تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وأيهما مات في شوال ، فتنزيل حالهما أنه ، إن كان الزوج الأول مات في أول رمضان فقد وجبت عليها عدة الوفاة ، ولا يحتسب بتلك العدة إلى أن يموت الثاني في أول شوال ، فتعتد بعدة الوفاة ، وتأتي بعدها بثلاثة أقراء ، وإن كان الثاني مات في أول رمضان ، فقد شرعت في الاعتداد عنه بالأقراء ، فإذا مات الأول في أول شوال ، انتقلت إلى عدة الوفاة ، ثم يعود بعد إتمامها فيتم باقي عدة الأول . فإذا كان هذه تنزيل حالها ، فإنها تأخذ بالاحتياط ، ويحكم بأن الأول مات في أول رمضان فلا تشرع في الاعتداد عنه إلى أول شوال ، ثم تأتي بعد ذلك بأربعة أشهر وعشر ، ثم تعتد بثلاثة أقراء بعد ذلك ، فهذا الحكم فيه إذا لم يكن الثاني أحبلها . وأما إذا كان أحبلها ثم ظهر موت الأول ، فإن الولد يلحق بالثاني ، وتعتد عنه بوضعه ، فإذا وضعت اعتدت عن الأول عدة الوفاة . وإن كانت نفساء فإن النفاس لا يمنع عدة الوفاة ، فإن فرق بينها وبين الثاني فاعتدت عنه بوضع الحمل ، ثم اعتدت عن الأول عدة الوفاة ، فعاد الثاني فوطئها بشبهة وأحبلها ، فإن الحمل يلحقه وينقطع مدة الوفاة ، وتعتد عن الثاني بوضع الحمل ، فإذا وضعته أكملت عدة الأول أربعة أشهر وعشرا . فصل : في عدة الإماء واستبرائهن : لا خلاف أن الأمة المشتراة والمسبية تستبرئ كل واحدة منهما بقرء ، وقال قوم : وكذلك المدبرة إذا مات سيدها ، فإنها تعتق وتستبرئ بقرء ، وكذلك أم الولد إذا توفي عنها سيدها أو أعتقها في حياته ، وقال آخرون : المدبرة لا عدة عليها بموت سيدها ولا استبراء ، فأما أم الولد فإنها تعتد بثلاثة أقراء سواء مات عنها سيدها أو أعتقها في حياته ، ولا يجب عليها عدة الوفاة . والذي رواه أصحابنا أنه إذا أعتقها في حال حياته اعتدت ثلاثة أقراء ، وإن مات عنها اعتدت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، ومن قال : إنها تعتد بقرء واحد ، قال قوم منهم : هو طهر ، وقال آخرون : هو حيض .