تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فالولد يلحق بالثاني بحكم الظاهر ، وتعتد به عن الثاني ، فإذا وضعت انقضت عدتها لكن لا تحل للأول حتى ينقضي نفاسها . وأما الحكم في رضاع الولد ، فإنها إذا أرضعت لم يكن لزوجها منعها من أن ترضعه اللبأ لأن قوامه به ، فإذا أرضعته اللبأ فإن لم يوجد مرضعة غيرها ، لم يكن له منعها من إرضاعه ، وإن وجد غيرها كان له منعها من ذلك ، لأن حق الزوج واجب ، وهذا تطوع . ومتى كانت ترضع الولد إما اللبأ وإما اللبن ، فإن أرضعت في منزل الزوج استحقت عليه النفقة لأنها مسلمة نفسها إليه وممكنة من الاستمتاع ، وإن أرضعته خارج المنزل بغير إذن الزوج لم تستحق النفقة ، لأنها ناشز بذلك وإن أرضعته خارج المنزل باذنه فعلى وجهين ، وهذا أيضا يسقط عنا لما بيناه من أنها زوجة للثاني ، ونفقتها عليه دون الأول ، على كل حال . ومتى أتت هذه المرأة بولد بعد خروجها من العدة والتزويج بالآخر ، ثم جاء الزوج الأول ، فالولد يلحق بالثاني ، إذا كان لأكثر من ستة أشهر من وقت عقده عليها بحكم الظاهر ، فإن لم يدعه الأول فهو لا حق بالثاني . وإن ادعاه قيل له : من أي وجه تدعيه ؟ فإن قال : لأجل الزوجية التي كانت بيني وبين أمه ، لم يلتفت إلى هذه الدعوى ، وألحق بالثاني ، وإن قال : لأنني دخلت سرا ووطئتها ، فعندنا الولد يستخرج بالقرعة ، فمن خرج اسمه ألحق به ، وعند قوم يعرض على القافة ، فإن لم يكونوا أو كانوا وأشكل ، ترك حتى يبلغ فينتسب ، وحكي عن بعضهم أنه قال : يلحق بالأول لأنها فراشه وهو العقد . إذا قدم الزوج الأول وقد ماتت ، فعلى مذهبنا الميراث للثاني ، ولا شئ للأول ، ومن خالف قال : هي زوجة للأول ، ويرث مالها وجميع حقوقها ، وقال بعضهم : لا حق له في مهرها ، وقال آخرون : له الميراث من مهرها أيضا . وأما إذا مات الزوج الأول أو الثاني ، فعلى مذهبنا هي زوجة للثاني ، تعتد منه عدة الوفاة ، وترثه ولا شئ عليها من الأول ، ولا ترثه بحال ، ومن خالف قال : هي
الينابيع الفقهية — صفحة 452 | علي أصغر مرواريد