تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
زوجة للأول وإن عليها عدة الوفاة ، دون الثاني ، لكنها لا تشرع في العدة من الأول إذا كان الثاني باقيا ما دامت فراشا للثاني ، فإذا فرق بينهما شرعت في العدة ، فتعتد عن الأول عدة الوفاة ، ثم تعتد عن الثاني ثلاثة أقراء ، وإن مات الثاني وبقى الأول ، فقد وجب عليها عدة وطء الشبهة ، ثلاثة أقراء ، وتشرع فيها ، وإن كانت الزوجة للأول . وإن ماتا معا فلا يخلو : إما أن تكون حملت من الثاني أو لم تحمل ، فإن لم تكن حملت من الثاني ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يعلم وقت موت كل واحد منهما بعينه ، ينظر في ذلك : فإن مات الزوج أولا ، ثم الواطئ بشبهة ، فإن الزوج لما مات لزمها عدة الوفاة ، لكنها لا تشرع في ذلك إلى أن يموت الثاني ، ويزول فراشه ، فإذا مات فقد اجتمع عليها عدتان : عدة للأول عن وفاته ، وعدة للثاني عن الوطء بشبهة ، فعليها أن تأتي بالعدتين معا ، لا تدخل إحديهما في الأخرى ، وتبتدئ بعدة الأول ، فإذا أكملتها اعتدت عن الثاني . وأما إذا مات الثاني ثم مات الزوج ، فقد وجب عليها بموت الثاني عدة الوطء ثلاثة أقراء ، وتشرع فيها ، وإن كانت زوجة للأول ، فإذا مات الأول قطعت عدة الثاني وانتقلت إلى عدة الأول لأن عدة الأول أقوى ، لأنها وجبت عن سبب مباح ، وهذا عن سبب محظور ، فإذا أتت بعدة الأول عادت إلى عدة الثاني فأكملت ثلاثة أقراء . المسألة الثانية : إذا علم موت أحدهما بعينه ، وجهل وقت موت الآخر ، فالحكم فيه أن يقدر أن أحدهما مات في أول شوال وجاء الخبر بموت الآخر من البصرة ولم يعرف وقت موته ، فالحكم فيه أن يقدر أقل وقت يمكن أن يجئ الخبر في مثله من البصرة إلى هذا البلد ، فإذا قيل مثلا عشرة أيام ، يجعل كأنه مات منذ عشرة أيام ، ويقابل بين الوقت وبين وقت موت الآخر ، فينظر أيهما تقدم موته ، وأيهما تأخر فيبنى الأمر عليه ، ويكون الحكم على ما ذكرناه في المسألة قبلها . المسألة الثالثة : وهو إذا لم يعلم موت أحدهما بعينه ، كان علم أن أحدهما مات في أول رمضان ، والآخر في أول شوال ، لكن لا يعلم أيهما مات في رمضان ،