تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أنفق باذنه فإنه إن كان يقول : هو ولدي وأخطأت القرعة أو غلط القافة ، عندهم لم يرجع ، وإن قال : ليس بابني ، رجع . إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا فاعتدت بعض العدة ، ثم توفي عنها زوجها فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة بلا خلاف لأنها في معنى الزوجات . إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا فشرعت في العدة ، ثم راجعها قبل انقضاء العدة فإن الرجعة تقطع العدة ، لأنها صارت فراشا ، وثبوت الفراش يقطع العدة ، فإن طلقها بعد الدخول لزمها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها قبل الدخول استأنف أيضا العدة عندنا ، وقال قوم : تبني . فصل : في امرأة المفقود وعدتها : الغيبة غيبتان غيبة منقطعة ، وغيبة غير منقطعة : فالتي ليست بمنقطعة أن يخرج إلى بلد يعلم أنه مقيم فيه وأنه حي فالحكم في هذه أن الزوجية باقية بينهما ، لا يجوز لها أن تتزوج ، ولا تقع الفرقة بحال ، بل يكونان على الزوجية أبدا حتى يأتيها يقين وفاته بلا خلاف . وأما الغيبة المنقطعة فهو أن يفقد وينقطع خبره ، فلا يعلم أحي هو أم ميت ؟ فلا خلاف أن ملكه لا يزول عن ماله . وأما الزوجة فعندنا ما دامت ساكنة فالأمر إليها ، فإن رفعت أمرها إلى السلطان أجلها من يوم رفعت أربع سنين ، ويبعث هو في الآفاق يبحث عن أخباره . فإن عرف له خبر فعليها الصبر أبدا ، وإن لم يعرف له خبر ، ومضت أربع سنين فإن كان للغائب ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا ، وإن لم يكن له ولي فرق بينهما الحاكم واعتدت بعدة الوفاة ، فإن جاء الغائب في زمان العدة فهو أملك بها ، وإن خرجت من العدة فقد ملكت نفسها ولا سبيل للأول إن جاء عليها . وقال بعضهم : تصبر أربع سنين ، ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق بينهما ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، وقد حلت للأزواج ، وقال آخرون : هي على