تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وأما إذا مات الولد قبل أن يقرع عليه ، فإنه يسقط حكمه ، ومن قال : يعرض على القافة ، منهم من قال : يعرض ، ومنهم من قال : لا يعرض . إذا أوصى للحمل الذي ذكرناه قبل أن يتبين حاله ، ويلحق بأحد الأبوين بشئ فالوصية تصح ويملكها بأحد أمرين : إما أن يقبلها الواطئان معا لأن أحدهما أبوه ، أو يبلغ هو فيقبلها . فإذا حصل ملك الوصية له ، ثم مات نظر : فإن لم يخلف غير الواطئين فإن ما أوصى له به يوقف عليه حتى يصطلحا عليه حسب ما يتراضيان إما نصفين أو ثلثا وثلثين أو غير ذلك . فإن خلف غيرهما فإن خلف أما ، فالأم قد يكون لها الثلث متيقنا وهو إذا لم يكن غير الأبوين فيدفع إليها ذلك ، ويوقف الباقي لهما ، وقد ترث السدس بيقين وهو إذا كان هناك من يحجبها فيدفع ذلك إليها ، ويوقف الباقي حتى يصطلحا . وقد يكون لها ثلث مشكوك فيه فهو إذا كان لأحد الواطئين ولدان ، فما الذي يدفع إلى الأم ؟ قال قوم : يدفع إليها الثلث لأنه يشك في حجبها لجواز أن يكون أبو الولدين غير أب الميت ، وقال آخرون : يدفع إليها السدس لأن هذا القدر متحقق استحقاقها له ، وهذا الوجه أقوى عندي . إذا أوصى رجل لهذا الحمل بشئ ، ونسبه فقال : أوصيت لهذا الحمل الذي هو ولد فلان ، يعني أحد الواطئين ، فإن لحق بالذي نسب إليه صحت الوصية له ، وإن لحق بالآخر بطلت ، وإن لحق بالذي نسبه إليه ثم نفى نسبه باللعان صحت الوصية له ، لأنه تحقق نسبه وملك الوصية فانتفاء النسب بعد ذلك إنما يؤثر في إسقاط حق الملاعن دون غيره ، ألا ترى أن حضانتها إنما تسقط في حقه دون حق غيره . إذا تزوج الرجل امرأة تزويجا صحيحا فإنها لا تستحق النفقة بعقد النكاح ما لم تسلم نفسها ، فإذا سلمت وجبت فإذا طلقها طلاقا رجعيا استحقت النفقة يوما فيوما حائلا كانت أو حاملا ، فإن طلقها بائنا فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ، وإن كانت حاملا فلها النفقة .