تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الحمل من وقت الطلاق لا يلحق به ، وقال آخرون : يلحق به : فمن قال : يلحق به - وهو مذهبنا - فهاهنا يمكن أن يكون من الأول ويمكن أن يكون من الثاني ، فالحكم فيه كالمسألة الرابعة ، ومن قال : لا يلحق في الرجعية ، فإنه ينتفي عن الأول ويلحق بالثاني ، وتعتد عنه به ، لأنه لا حق به ، فإذا وضعت أكملت عدة الأول وللزوج المطلق عليها الرجعة بعد الوضع ، لأنها في عدة عن طلاقه . وهل يثبت له عليها رجعة في حال حملها ؟ على وجهين : أحدهما لا يثبت لأنها قد صارت محرمة عليه . والثاني أنه يثبت له عليها الرجعة ، وهو مذهبنا ، لأن الرجعة ثبتت بالطلاق فلم ينقطع حتى تنقضي العدة ، وهذه ما لم تضع الحمل وتكمل عدة الأول ، فعندنا لم تنقض . فتثبت الرجعة عليها وله الرجعة ما دامت حاملا وبعد أن تضع مدة النفاس وإلى أن تنقضي عدتها بالأقراء . وإذا قلنا لا رجعة له عليها في حال الحمل ما دامت حاملا لا رجعة ، فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة ، وإن كانت في مدة النفاس لم تشرع في عدتها منه ، لأن عدة الأول قد انقضت ، فثبت له الرجعة ، وإن لم تكن معتدة عنه في تلك الحالة كحالة الحيض في العدة . وأما النفقة فإنها ما دامت حاملا فهي معتدة عن الثاني وعليه نفقتها ، وقال قوم : لا يجب بناء على أن النفقة يجب للحمل أو الحامل ، فمن قال : يجب للحمل ، استحقت فإنه لا حق به ، ومن قال : إنها تجب للحامل بسببه ، لم يستحق لأنها ليست معتدة عن نكاح له حرمة ، والأقوى أن لها النفقة . وإذا وضعت ومضت مدة النفاس وشرعت في الأقراء استحقت النفقة لأنها معتدة رجعية . وأما بعد الوضع في مدة النفاس قبل الشروع في الأقراء قال قوم : تستحق لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 443 | علي أصغر مرواريد