تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
عدتها عن الثاني قد انقضت وشرعت في الاعتداد عن الأول ، وإن لم يكن الزمان محسوبا عن العدة ، وقال بعضهم : لا تستحق لأن النفقة إنما تستحق إذا كانت في زوجية أو في عدة وجبت بسبب طلاقه ، ومدة النفاس إنما هي بسبب عدة الثاني ، وهذا الحمل اعتدت به عنه ، فلم تستحق النفقة في تلك الحال . الثالثة : وهي أن تأتي بولد لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول ، ولأقل من ستة أشهر من وقت وطء الثاني . فإن كان الطلاق بائنا انتفى النسب عنهما معا ، لأنه لا يمكن أن يكون منهما أو من أحدهما ، وقال بعضهم : لا تعتد به عن أحدهما لأنه غير لاحق ، وهو الأقوى عندنا ، وقال بعضهم : تعتد به عن أحدهما لا بعينه ، لأنه يمكن أن يكون منه بدلالة أنه لو أقر به لحقه . فمن قال بالأول قال : تصبر حتى تضع ثم تكمل عدة الأول وتعتد عن الثاني بثلاثة أقراء ، ومن قال بالثاني قال : إذا وضعت اعتدت بثلاثة أقراء استظهارا . وأما إذا كان الطلاق رجعيا فمن قال إن النسب لا يلحق في حق الرجعية قال : حكمه حكم الطلاق البائن على ما مضى ، ومن قال يلحقه قال : يلحق بالأول وينتفي عن الثاني وتعتد به عن الأول ، فإذا وضعته اعتدت عن الثاني بثلاثة أقراء ، ويثبت للأول عليها الرجعة إلى أن تضع ، فإذا وضعت انقطعت الرجعة . الرابعة : وهي أن تأتي بالولد لدون أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول ولستة أشهر فصاعدا من وقت وطء الثاني فإنه يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، والحكم فيه وفي الفصل الذي أوقفنا حكمه واحد . والكلام في ثلاثة أحكام : في النسب ، وفي العدة ، والرجعة : فأما النسب فإن الولد يستخرج بالقرعة عندنا ، ويلحق بمن يخرج اسمه وينتفي عن الآخر . وأما العدة فإن خرج اسم الأول اعتدت عنه بوضعه ، ثم تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء ، وإن خرج اسم الثاني اعتدت عنه بوضعه ، ثم تكمل عدة الأول بما بقي من