حالة الإتلاف ، ويلزمها عدة أمة لأنها أمة حال وجوب العدة ، وهو الأقوى عندي ،
وقال بعضهم : يلزمها عدة حرة .
إذا نكحت المعتدة ووطئها الناكح وهما جاهلان بتحريم الوطء أو كان الواطئ
جاهلا والمرأة عالمة فلا حد على الواطئ ، ويلحقه النسب ويلزم المرأة العدة ولا
تدخل في عدة الأول ، وتحرم هذه الموطوءة على الواطئ على التأبيد ، وبه قال
جماعة ، وقال قوم : تحل له بعد انقضاء العدة .
وهكذا حكم كل وطء بشبهة يتعلق به فساد النسب ، كالرجل يطأ زوجة غيره
بشبهة أو أمته ، فأما الواطئ الذي لا يتعلق به فساد النسب كالرجل يطأ امرأة لا زوج لها
بشبهة أو بنكاح فاسد فإنه لا تحرم الموطوءة عليه بلا خلاف .
إذا طلق زوجته فقضت بعض العدة ثم نكحت سواء حاضت حيضة أو حيضتين
الحكم واحد ، فإذا تزوجت ودخل بها الزوج ، وهما جاهلان بالتحريم ، أو الزوج
جاهل بذلك ، فإنها تصير فراشا له بهذا الوطء ، وهي فراش الأول بالنكاح ، فالكلام
في لحوق النسب وفي الرجعة إن كان الطلاق رجعيا وفي العدة وفيه أربع مسائل :
إحداها : أن تأتي بولد لأقل من أكثر مدة الحمل من وقت طلاق الأول ودون
ستة أشهر من وقت وطء الثاني فيلحق بالأول ، لأنه يمكن أن يكون منه وينتفي عن
الثاني لأنه لا يمكن أن يكون منه ، وتعتد به عن الأول ، لأنه لا حق به ، فإذا وضعته
انقضت عدة الأول ويأتي بثلاثة أقراء مستأنفة عن الثاني ، ويكون للأول عليها الرجعة
ما دامت حاملا ، فإذا وضعت انقطعت الرجعة .
الثانية : أن تأتي بالولد لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول وأكثر
من ستة أشهر من وقت وطء الثاني .
فإن كان الطلاق بائنا فالنسب ينتفي عن الأول ، لأنه لا يمكن أن يكون منه
ويلحق بالثاني لإمكان أن يكون منه ، وتعتد عن الثاني لأنه لا حق به ، فإذا وضعت
أكملت عدة الأول فتأتي بثلاثة أقراء ويحكم بانقضاء العدة منهما .
وإن كان الطلاق رجعيا ، قال قوم : الرجعية إذا أتت بولد لأكثر من أقصى مدة
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢