تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حالة الإتلاف ، ويلزمها عدة أمة لأنها أمة حال وجوب العدة ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم : يلزمها عدة حرة . إذا نكحت المعتدة ووطئها الناكح وهما جاهلان بتحريم الوطء أو كان الواطئ جاهلا والمرأة عالمة فلا حد على الواطئ ، ويلحقه النسب ويلزم المرأة العدة ولا تدخل في عدة الأول ، وتحرم هذه الموطوءة على الواطئ على التأبيد ، وبه قال جماعة ، وقال قوم : تحل له بعد انقضاء العدة . وهكذا حكم كل وطء بشبهة يتعلق به فساد النسب ، كالرجل يطأ زوجة غيره بشبهة أو أمته ، فأما الواطئ الذي لا يتعلق به فساد النسب كالرجل يطأ امرأة لا زوج لها بشبهة أو بنكاح فاسد فإنه لا تحرم الموطوءة عليه بلا خلاف . إذا طلق زوجته فقضت بعض العدة ثم نكحت سواء حاضت حيضة أو حيضتين الحكم واحد ، فإذا تزوجت ودخل بها الزوج ، وهما جاهلان بالتحريم ، أو الزوج جاهل بذلك ، فإنها تصير فراشا له بهذا الوطء ، وهي فراش الأول بالنكاح ، فالكلام في لحوق النسب وفي الرجعة إن كان الطلاق رجعيا وفي العدة وفيه أربع مسائل : إحداها : أن تأتي بولد لأقل من أكثر مدة الحمل من وقت طلاق الأول ودون ستة أشهر من وقت وطء الثاني فيلحق بالأول ، لأنه يمكن أن يكون منه وينتفي عن الثاني لأنه لا يمكن أن يكون منه ، وتعتد به عن الأول ، لأنه لا حق به ، فإذا وضعته انقضت عدة الأول ويأتي بثلاثة أقراء مستأنفة عن الثاني ، ويكون للأول عليها الرجعة ما دامت حاملا ، فإذا وضعت انقطعت الرجعة . الثانية : أن تأتي بالولد لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول وأكثر من ستة أشهر من وقت وطء الثاني . فإن كان الطلاق بائنا فالنسب ينتفي عن الأول ، لأنه لا يمكن أن يكون منه ويلحق بالثاني لإمكان أن يكون منه ، وتعتد عن الثاني لأنه لا حق به ، فإذا وضعت أكملت عدة الأول فتأتي بثلاثة أقراء ويحكم بانقضاء العدة منهما . وإن كان الطلاق رجعيا ، قال قوم : الرجعية إذا أتت بولد لأكثر من أقصى مدة
الينابيع الفقهية — صفحة 442 | علي أصغر مرواريد